والعلاقة بَينه وَبَين الْوُجُوب: المضادة؛ لِأَن التَّعْجِيز إِنَّمَا هُوَ فِي الممتنعات والإيجاب فِي الممكنات وَمثله {فليأتوا بِحَدِيث مثله} [الطّور: ٣٤] ، وَمثله بَعضهم بقوله تَعَالَى: {قل كونُوا حِجَارَة أَو حديدا} [الْإِسْرَاء: ٥٠] .
وَالْفرق بَين التَّعْجِيز والتسخير: أَن التسخير نوع من التكوين، فَمَعْنَى كونُوا قردة: انقلبوا إِلَيْهَا، وَأما التَّعْجِيز فإلزامهم أَن ينقلبوا، وهم لَا يقدرُونَ أَن ينقلبوا.
قَالَ ابْن عَطِيَّة فِي " تَفْسِيره ": فِي التَّمَسُّك بِهَذَا نظر، وَإِنَّمَا التَّعْجِيز حَيْثُ يَقْتَضِي بِالْأَمر فعل مَا لَا يقدر عَلَيْهِ الْمُخَاطب، نَحْو: {فادرءوا عَن أَنفسكُم الْمَوْت} [آل عمرَان: ١٦٨] .
السَّادِس عشر: الإهانة، كَقَوْلِه تَعَالَى: {ذُقْ إِنَّك أَنْت الْعَزِيز الْكَرِيم} [الدُّخان: ٤٩] ، وَمِنْهُم من يُسَمِّيه التهكم، وضابطه: أَن يَأْتِي بِلَفْظ ظَاهره الْخَيْر والكرامة وَالْمرَاد ضِدّه، ويمثل بقوله تَعَالَى: {وأجلب عَلَيْهِم بخيلك ورجلك} [الْإِسْرَاء: ٦٤] ، والعلاقة أَيْضا هُنَا المضادة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.