وَمن الْوُجُوب أَيْضا: {لينفق ذُو سَعَة من سعته} [الطَّلَاق: ٧] ، {وليتق الله ربه} [الْبَقَرَة: ٢٨٣] .
قَوْله: الثَّانِي: النّدب، كَقَوْلِه تَعَالَى: {فكاتبوهم إِن علمْتُم فيهم خيرا} [النُّور: ٣٣] فَإِنَّهُ للنَّدْب على الْأَصَح عِنْد جمَاعَة الْعلمَاء، وَرُوِيَ عَن دَاوُد وَجمع أَنه للْوُجُوب.
قلت: حمل الْآيَة على الْوُجُوب هُوَ الصَّحِيح من مَذْهَب الإِمَام أَحْمد وَأَصْحَابه، وَأَنه يجب إتْيَان العَبْد شَيْئا من الْكِتَابَة.
وَحَكَاهُ الشَّيْخ موفق الدّين وَالشَّارِح عَن الشَّافِعِي وَإِسْحَاق.
وَحكي الِاسْتِحْبَاب عَن أبي حنيفَة وَمَالك، لَكِن الشَّيْخ موفق الدّين فِي " الرَّوْضَة "، وَغَيره من أَصْحَاب الْأُصُول من أَصْحَابنَا اسْتشْهدُوا للاستحباب بِآيَة الْمكَاتب، وَهَذَا لَا يضر فَإِن الاستشهاد يجوز وَلَو على قَول من أَقْوَال الْعلمَاء لَا سِيمَا فِي الْمحل؛ فَإِن أَكثر أهل الْعلم قد قَالُوا:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.