على هَذَا الِاعْتِبَار إِذا كَانَت الشَّجَّة فِي طول رَأس المشجوج فتقصر عَن رَأس الشاج أَو تزيد
وَقَالَ مَالك يقْتَصر لَهُ بِقدر شجته طولا إِلَى حَيْثُ يبلغ وَهُوَ قَول الشَّافِعِي فِيمَا رَوَاهُ عَنهُ الْمُزنِيّ فِي مُخْتَصره
قَالَ الشَّافِعِي وَإِن أخذت رَأس الشاج كُله وَبَقِي شَيْء أَخذ أَرْشه
وَقَالَ الرّبيع إِذا شجه فِي قرنه والشاج أسلخ الْقرن فللمشجوج الْخِيَار فِي الْقصاص وَالْأَرْش وَلَو كَانَ خَفِيف الشّعْر أَو فِيهِ قرع قَلِيل يكتسي إِن طَال شَيْئا فَلهُ الْقصاص
قَالَ أَبُو جَعْفَر لَا يَخْتَلِفُونَ إِن قَاطع الْيَد الصَّحِيحَة إِذا كَانَ نَاقص الْيَد فَاخْتَارَ الْمَقْطُوع الْقصاص أَنه لَا أرش لَهُ مَعَ ذَلِك بِقدر مَا بَين الصَّحِيحَة والناقصة فَكَذَلِك إِذا كَانَ مَا بَين قَرْني الشاج أنقص وَجب أَن يكون مُخَيّرا بَين الْقصاص بِلَا أرش أَو أرش الشَّجَّة بِلَا قصاص
قَالَ أَبُو جَعْفَر وَكَانَ مُحَمَّد بن الْعَبَّاس الرَّازِيّ يَقُول يَنْبَغِي أَن لَا يكون للمشجوج الْخِيَار وَإِن فضلت الشَّجَّة عَن قَرْني الشاج فَإِنَّهُ إِنَّمَا يَأْخُذ مَا بَين قَرْني الشاج فَحسب لِأَن ذَلِك لَيْسَ بِعَيْب فِي الْخلقَة وَإِنَّمَا هُوَ صغر الْعُضْو كَالْيَدِ الصَّغِيرَة تُؤْخَذ بالكبيرة وَلَا يُوجب للمقطوع الْخِيَار
قَالَ وَإِن كَانَ مَا بَين قَرْني الشاج أوسع فَيَنْبَغِي أَن يقْتَصّ لَهُ مَا بَين قَرْني الشاج كُله كَالْيَدِ الْكَبِيرَة تُؤْخَذ بالصغيرة وكالموضحة إِذا كَانَ الشاج كثير اللَّحْم وَرَأس المشجوج ملصق جلده بالعظم وَكَانَ مُحَمَّد بن الْعَبَّاس يحْكى ذَلِك عَمَّن تقدمه من أهل الْعلم مِمَّن تَأَخّر عَمَّن ذكرنَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.