٢٢٨٠ - فِيمَن صَاح بِرَجُل من جِدَار فَوَقع
قَالَ أَبُو جَعْفَر كَانَ أَبُو حنيفَة وَسَائِر أَصْحَابه يَقُولُونَ لَا ضَمَان على الصائح وَلَا مُخَالف لَهُم فِي ذَلِك غير اللَّيْث فَإِنَّهُ قَالَ من كَانَ على جِدَار أَو قصر أَو خَشَبَة فَقَالَ لَهُ رجلا آخر إياك أَن تسْقط فَسقط فَمَاتَ أَو انْكَسَرَ إِن كَانَ إِنَّمَا تَأَخّر بأَمْره جعلت الدِّيَة على عَاقِلَته
وَقَالَ الْمُزنِيّ عَن الشَّافِعِي فِي مُخْتَصره وَلَو صَاح رجل فَسقط عَن حَائِط لم أر عَلَيْهِ شَيْئا وَلَو كَانَ صَبيا أَو معتوها فَسقط من صيحته ضمن
قَالَ أَبُو جَعْفَر الْجِنَايَات إِنَّمَا تكون إِمَّا بِمُبَاشَرَة الْقَتْل أَو بِسَبَب يتَّصل بالمجني عَلَيْهِ كالرمي وَنَحْوه والصياح لَيْسَ بِجِنَايَة من الصائح إِنَّمَا هُوَ ارتياع من الَّذِي صِيحَ بِهِ لَا فعل للصائح فِيهِ فَلم يكن الصائح جانيا وَلَو كَانَ هَذَا ارتاع من غير صياح مِنْهُ بِهِ لم يضمن هَذَا شَيْئا كَذَلِك إِذا ارتاع من صياحه لِأَن الارتياع لَيْسَ هُوَ فعلا من الصائح أحدثه فِي المرتاع
٢٢٨١ - فِي أَخذ الدِّيَة من قَاتل الْعمد
قَالَ أَصْحَابنَا وَمَالك وَالثَّوْري وَابْن شبْرمَة وَالْحسن بن حَيّ لَيْسَ لوَلِيّ الْمَقْتُول عمدا إِلَّا الْقصاص وَلَا يَأْخُذ الدِّيَة إِلَّا بِرِضا الْقَاتِل
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ وَاللَّيْث وَالشَّافِعِيّ هُوَ بِالْخِيَارِ بَين الْقصاص وَبَين أَخذ الدِّيَة وَإِن لم يرض الْقَاتِل
وَقَالَ الشَّافِعِي وَإِن عَفا الْمُفلس عَن الْقصاص جَازَ وَلم يكن لأهل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.