وَقَالَ الثَّوْريّ إِذا عَفا عَن الْجراحَة ثمَّ مَاتَ لم يقتل وَيعْقل بِمَا فضل من الدِّيَة وَقَالَ الشَّافِعِي إِذا قَالَ قد عَفَوْت عَن الْجراحَة وَعَما يحدث مِنْهَا من عقل وقود ثمَّ مَاتَ فقد بَطل الْقود وَنظر إِلَى أرش الْجِنَايَة وَكَانَ فِيهَا قَولَانِ أَحدهمَا أَنه جَائِز أَن يعْفُو عَنهُ من ثلث مَال الْعَافِي كَأَنَّهَا مُوضحَة فَهِيَ نصف الْعشْر وَيُؤْخَذ بباقي الدِّيَة وَالْقَوْل الثَّانِي إِنَّه يُؤْخَذ بِجَمِيعِ الْجِنَايَة لِأَنَّهَا صَارَت نفسا وَهَذَا قَاتل لَا تجوز لَهُ وَصِيَّة بِحَال
قَالَ أَبُو جَعْفَر الْجراحَة مُرَاعَاة فَإِن برأت كَانَ الْعَفو عَنْهَا وَإِن مَاتَ علمنَا أَنه عَفا عَمَّا لم يجب لَهُ فَكَأَنَّهُ لم يعف عَن شَيْء
٢٢٦٢ - فِي الْمُقْتَص مِنْهُ إِذا مَاتَ
قَالَ أَبُو حنيفَة وَالثَّوْري وَابْن أبي ليلى إِذا اقْتصّ من يَد أَو شجة فَمَاتَ الْمُقْتَص مِنْهُ فديته على عَاقِلَة الْمُقْتَص لَهُ
وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد لَا شَيْء على الْمُقْتَص لَهُ
وَقَالَ ابْن وهب عَن مَالك مثل قَول أبي يُوسُف وَمُحَمّد وَهُوَ قَول الْأَوْزَاعِيّ وَالشَّافِعِيّ
وَقَالَ عُثْمَان البتي فِي رجل قَتله الْقصاص يرفع عَن الَّذِي اقْتصّ لَهُ قدر تِلْكَ الْجراحَة وَمَا بَقِي من دِيَته على عَاقِلَة الْمُقْتَص لَهُ إِلَّا أَن يكون الْمُقْتَص لَهُ عبدا فَمَا بَقِي من ثمنه فَفِي مَال الْمُقْتَص لَهُ
قَالَ أَبُو جَعْفَر روى عَطاء عَن عبيد الله بن عمر أَن عمر وعليا كَانَا يَقُولَانِ فِي الَّذِي يَمُوت من قصاص لَا دِيَة لَهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.