ذكر طَلَاق أَو غضب فَإِذا أَرَادَ الطَّلَاق لم يَقع إِلَّا وَاحِدَة رَجْعِيَّة
وَقَالَ أَبُو يُوسُف إِن أَرَادَ بقوله اعْتدى من ثَلَاث تَطْلِيقَات فَهِيَ وَاحِدَة فَإِن أَرَادَ اعْتدي ثَلَاث تَطْلِيقَات فَهِيَ ثَلَاث
وَقَالَ الثَّوْريّ كَقَوْل أَصْحَابنَا فِي أَنه لَا يَقع إِلَّا بِالنِّيَّةِ وَلَا يكون إِلَّا بِالنِّيَّةِ وَلَا يكون إِلَّا وَاحِدَة
وَقَالَ مَالك اعْتدي تَطْلِيقَة وَإِن لم ينْو شَيْئا إِلَّا أَن يَنْوِي ثَلَاثًا أَو ثِنْتَيْنِ فَيكون على مَا نوى وَقَالَ اللَّيْث مثل قَول مَالك
وَقَالَ الشَّافِعِي اعْتدي ونظائره لَيست بِطَلَاق حَتَّى يَنْوِي
قَالَ أَبُو جَعْفَر قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لابنَة أبي الجون حِين قَالَت أعوذ بِاللَّه مِنْك عذت بمعاذ الحقي بأهلك فَكَانَ ذَلِك طَلَاقا
وَرُوِيَ عَن كَعْب بن مَالك أَنه لما أمره النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم باعتزال زَوجته من غير طَلَاق قَالَ لَهَا الحقي بأهلك فَلم يكن طَلَاقا
فَدلَّ على أَنه لما لم يكن صَرِيح الطَّلَاق وَكَانَ كِنَايَة عَنهُ مُحْتملا لَهُ وَلغيره أَنه لَيْسَ بِطَلَاق إِلَّا بنية
٩٢١ - فِيمَن قَالَ لامْرَأَته أَنْت وَاحِدَة يَنْوِي الطَّلَاق
قَالَ أَصْحَابنَا هِيَ وَاحِدَة رَجْعِيَّة إِذا كَانَ قد دخل بهَا وَهُوَ قَول مَالك وَالشَّافِعِيّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.