وَقَالَ ابْن أبي ليلى وَمَالك وَاللَّيْث وَالْأَوْزَاعِيّ وَالشَّافِعِيّ لَا خِيَار لَهَا إِذا كَانَ زَوجهَا حرا
٨٦٧ - فِي وَقت خِيَار الْعتْق
قَالَ أَصْحَابنَا إِن علمت بِالْعِتْقِ وَبَان لَهَا الْخِيَار فخيارها على الْمجْلس
وَقَالَ مَالك إِذا أعتقت وَهِي تَحت عبد فوقفت فَلم تختر نَفسهَا ثمَّ تُرِيدُ أَن تخْتَار نَفسهَا فَإِنَّهَا تسْأَل عَن وقوفها إِذا وقفت فَإِن قَالَت لأختار فَالْقَوْل قَوْلهَا وَإِن قَالَت وقفت وقُوف رضَا فَلَا خِيَار لَهَا
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ وَالشَّافِعِيّ لَهَا الْخِيَار مَا لم يسمهَا من غير تَوْقِيت
قَالَ أَبُو جَعْفَر رُوِيَ عَن حَفْصَة بنت عمر وَعبد الله بن عمر مثل ذَلِك من غير خلاف من أحد الصَّحَابَة لَهما
وَقد رُوِيَ عَن سعد بن مَنْصُور عَن هشيم عَن خَالِد عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ لما خيرت بَرِيرَة رَأَيْت زَوجهَا مَعهَا فِي سِكَك الْمَدِينَة ودموعه تسيل على لحيته فَكلم لَهُ النَّاس رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن يطْلب إِلَيْهَا فَقَالَ لَهَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم زَوجك وَأَبُو ولدك فَقَالَت أتأمرني بِهِ يَا رَسُول الله فَقَالَ أَنا شَافِع فَقَالَت إِن كنت شافعا فَلَا حَاجَة لي فِيهِ فَاخْتَارَتْ نَفسهَا وَكَانَ يُقَال لَهُ مغيث وَكَانَ عبدا لآل الْمُغيرَة من بني مَخْزُوم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.