١٨٣١ - فِي الِاسْتِئْجَار على كِتَابَة الْمُصحف وَنَحْوه
قَالَ أَصْحَابنَا لَا بَأْس بالاستئجار على كِتَابَة الْمُصحف وَالْفِقْه وَسَائِر الْعُلُوم وَلَو اسْتَأْجرهُ فَكتب لَهُ نَحوا أَو شعرًا لزمَه ذَلِك
وَقَالَ مَالك لَا بَأْس بالاستئجار على كِتَابَة الْمُصحف
وَقَالَ ابْن الْقَاسِم وَلَيْسَ يُعجبنِي الشّعْر والنحو لِأَن مَالِكًا كره أَن يُبَاع كتب الْفِقْه وَكتب الشّعْر أَحْرَى
وَعند الشَّافِعِي يجوز الِاسْتِئْجَار على ذَلِك
قَالَ أَبُو جَعْفَر الْأُجْرَة إِنَّمَا يَصح أَن يسْتَحق بَدَلا من عمل من جِهَة الْأَجِير أَو من شَيْء يَفْعَله الْمُسْتَأْجر بِمَا اسْتَأْجر نَحْو ركُوب الدَّوَابّ وَلبس الثِّيَاب وَالْقِرَاءَة فعل للقارىء لَا فعل لغيره فِيهَا وَإِنَّمَا هُوَ تَأمله لما فِي الْكتاب فَهُوَ كمن اسْتَأْجر النّظر إِلَى دَاره ليتأمل بناءها ليَكُون متعلما لصنعه مثله وَذَلِكَ غير جَائِز
١٨٣٢ - فِي الْإِجَارَة الْفَاسِدَة
قَالَ أَصْحَابنَا إِذا سلمهَا إِلَى الْمُسْتَأْجر وَلم يستعملها فَلَا أجر عَلَيْهِ إِذا كَانَت الْإِجَارَة فَاسِدَة
وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ عَلَيْهِ أُجْرَة الْمثل
قَالَ أَبُو جَعْفَر فِي الْإِجَارَة الصَّحِيحَة يسْتَحق ملك الْمَنَافِع عِنْد حدوثها فَإِذا طرأت فِي يَده اسْتحق عَلَيْهِ الْأجر وَإِذا سلم اسْتحق أَيْضا كَالْمَبِيعِ وَأما الْإِجَارَة الْفَاسِدَة فَلم توجب اسْتِحْقَاق الْمَنَافِع عِنْد حدوثها فَلَا يسْتَحق عَلَيْهِ الْأجر بِالتَّسْلِيمِ دون حُصُولهَا لَهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.