قَالَ ويجوزأن يَبِيعهُ على أَن يُعْطِيهِ رهنا لم يسمه وَيُعْطِيه من حَقه رهنا بِهِ وَإِن شَرط رهن عبد بِعَيْنِه أجبر على دَفعه وَلَو شَرط أَن يُعْطِيهِ حميلا بِحقِّهِ وَلم يُسَمِّيه فَالْبيع جَائِز وَيجْبر على أَن يُعْطِيهِ حميلا ثِقَة
١٢١٥ - فِي الْبَرَاءَة من الْعُيُوب
قَالَ أَصْحَابنَا إِذا بَاعَ بيعا بِالْبَرَاءَةِ من كل عيب جَازَ
وَقَالَ ابْن أبي ليلى لَا يبرأ حَتَّى يُسمى الْعُيُوب كلهَا بأسمائها
وَقَالَ ابْن وهب عَن مَالك الْأَمر الْمجمع عَلَيْهِ عندنَا فِيمَن بَاعَ عبدا أَو حَيَوَانا بِالْبَرَاءَةِ فقد برِئ من كل عيب فِيمَا بَاعَ إِلَّا أَن يكون علم فِي ذَلِك عَيْبا فكتمه فَلَا يُبرئهُ وَكَانَ مَا بَاعَ مردودا عَلَيْهِ
وَقَالَ ابْن الْقَاسِم عَن مَالك الْبَرَاءَة لَا تكون فِي الثِّيَاب
وَقَالَ فِي الْخشب إِذا كَانَ الْعَيْب دَاخل الْخشب فَلَيْسَ بِعَيْب
قَالَ وَكَانَ مَالك يَقُول مرّة لَا تَنْفَعهُ الْبَرَاءَة من شَيْء مِمَّا يتبايعه النَّاس كَانُوا أهل مِيرَاث أَو غَيرهم لَا بيع الرَّقِيق وحدهم فَإِنَّهُ كَانَ يرى الْبَرَاءَة فِيهِ مِمَّا لم يعلم فَإِذا علم عَيْبا والم يسمه بِعَيْنِه وَقد بَاعَ بِالْبَرَاءَةِ أوباع الوصى كَذَلِك لم تَنْفَعهُ ذَلِك فِي الدَّوَابّ وَلَيْسَت الْبَرَاءَة إِلَّا فِي الرَّقِيق ثمَّ رَجَعَ فَقَالَ لَا أرى الْبَرَاءَة تَنْفَع فِي الرَّقِيق لأهل الْمِيرَاث وَلَا للوصى وَلَا لغَيرهم وَإِنَّمَا كَانَت الْبَرَاءَة لاهل الدُّيُون يفلسون فيبيع عَلَيْهِم السُّلْطَان
قَالَ مَالك فَلَا أرى الْبَرَاءَة تَنْفَع أهل الْمِيرَاث وَلَا غَيرهم إِلَّا أَن يكون عَيْبا خَفِيفا فَعَسَى وَلَيْسَت الْبَرَاءَة إِلَّا فِي الرَّقِيق والبراءة الَّتِي يبرأ بهَا فِي هَذَا إِذا قَالَ أبيعك بِالْبَرَاءَةِ فقد برِئ مِمَّا يُصِيب العَبْد فِي الْأَيَّام الثَّلَاثَة وَمن عهدتها
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.