نعم الذي يأمركم به من أداء الأمانة والحكم بالحقّ؛ {إِنَّ اللهَ كانَ سَمِيعاً؛} لمقالة العبّاس؛ {بَصِيراً}(٥٨)؛بأمانة عثمان.
قوله عزّ وجلّ:{يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ؛} أي أطيعوا الله تعالى فيما أمر؛ وأطيعوا الرسول فيما بيّن. وقيل: أطيعوا الله في الفرائض، وأطيعوا الرسول في السّنن.
وقوله تعالى: {(وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ)} قال عكرمة: (هو أبو بكر وعمر)(١) لقوله صلى الله عليه وسلم:
[اقتدوا من بعدي بأبي بكر وعمر](٢)، [وإنّ لي وزيرين في الأرض؛ ووزيرين في السّماء، فبالسّماء جبريل وميكائيل، وبالأرض أبو بكر وعمر](٣)، [عندي بمنزلة الرّأس من الجسد](٤).وقال الورّاق: (هم أبو بكر وعمر وعثمان وعليّ لقوله صلى الله عليه وسلم:
(١) أخرجه الطبري في جامع البيان: النص (٧٨٠٣). (٢) أخرجه الطبراني في الكبير: ج ٩ ص ٧٢:الحديث (٨٤٢٦) عن عبد الله بن مسعود، وفي الأوسط عنه: الحديث (٧١٧٣).والترمذي في الجامع: المناقب: باب مناقب عبد الله بن مسعود: الحديث (٣٨٠٥)؛وقال: غريب من هذا الوجه. وأخرجه الطبراني في الأوسط: عن حذيفة في الرقم (٣٨٢٨ و ٥٤٩٩ و ٥٨٣٦).وفي الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان: كتاب إخباره صلى الله عليه وسلم عن مناقب الصحابة: الحديث (٦٩٠٢) بإسناد صحيح. والترمذي في الجامع: الحديث (٣٦٦٢)؛وقال: هذا حديث حسن. (٣) في مجمع الزوائد: ج ٩ ص ٥١:كتاب المناقب: باب فيما ورد من الفضل لأبي بكر وعمر؛ قال الهيثمي: «رواه الطبراني وفيه محمد بن محبب الثقفي، وهو كذاب، ورواه البزار بمعناه وفيه عبد الرحمن بن مالك بن مغول، وهو كذاب». (٤) أخرجه الطبراني في الأوسط: ج ٦ ص ١٧٠:الحديث (٥٣٥٠) وج ٥ ص ١٧٠:عن حذيفة بن اليمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [لقد هممت أن أبعث في النّاس معلّمين كما بعث عيسى بن مريم الحواريّين إلى بني إسرائيل] فقيل له: أين أنت عن أبي بكر وعمر، ألا تبعث بهما؟ قال: [إنّهما لا غنى عنهما، إنّهما من الدّين كالرّأس من الجسد]. في مجمع الزوائد: ج ٩ ص ٥٣؛قال الهيثمي: «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه حفص بن عمر الأيلي، وهو ضعيف».وأخرجه الطبراني في الأوسط أيضا: ج ٥ ص ٥٢٤:الحديث (٤٩٩٦) عن ابن عمر رضي الله عنهما. وفي مجمع الزوائد: ج ٩ ص ٥٢؛قال الهيثمي: «رواه الطبراني وفيه محمد مولى بني هاشم، لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. قلت: وله طريق عن ابن عمر ضعيفة تأتي في فضل جماعة من الصحابة في أول المجلد الذي يلي هذا».