{كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ؛} أي بيّن حلاله وحرامه، ومعنى التّنزيل:
المنزّل كما يذكر العلم بمعنى المعلوم، والحلق بمعنى المحلوق، قوله تعالى:{قُرْآناً عَرَبِيًّا؛} منصوب على الحال؛ أي بيّنت آياته في حال جمعه على مجرى لغة العرب، {لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ}(٣)؛اللّسان العربيّ،
{بَشِيراً؛} بالجنّة لمن أطاع، {وَنَذِيراً؛} بالنار لمن عصى الله، {فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ؛} أهل مكّة عن الإيمان، {فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ}(٤)؛سماعا ينتفعون به.
قوله تعالى:{وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمّا تَدْعُونا إِلَيْهِ؛} أي قال كفّار مكّة للنبيّ صلّى الله عليه وسلّم: قلوبنا في أغطية مما تدعونا إليه من القرآن لا يصل إلى قلوبنا، {وَفِي آذانِنا وَقْرٌ؛} أي ثقل وصمم يمنع من استماع ما تقرؤه.
(١) في اللباب في علوم الكتاب: ج ١٧ ص ٩٦؛قال ابن عادل: (وسبعمائة وتسعة وتسعون كلمة). (٢) ذكره أيضا الزمخشري في الكشاف: ج ٤ ص ٢٠١،وهو في تفسير الثعلبي وابن مردويه من حديث أبي، ولا يصح، والله أعلم. (٣) هذا مذهب البصريين، نقله الزجاج في معاني القرآن وإعرابه: ج ٤ ص ٢٨٧.