وقوله تعالى: {(وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ)} أي وصّى بعضهم بعضا بالصبر على طاعة الله، والصبر عن معاصيه، {(وَتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ)} أي وأوصى بعضهم بعضا بالتّراحم على الناس واليتامى والمساكين والضعيف والمظلوم، وفي الحديث:[من لم يرحم النّاس لم يرحمه الله](١).
وقوله تعالى:{أُولئِكَ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ}(١٨) معناه: أولئك الذين اجتمعت فيهم هذه الخصال هم أصحاب اليمن والبركة، وهم الذين يعطون كتبهم بأيمانهم، ويؤخذ بهم ذات اليمين إلى الجنّة.
قوله تعالى:{وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا هُمْ أَصْحابُ الْمَشْأَمَةِ}(١٩)؛أي هم أصحاب الشّؤم على أنفسهم، وهم الذين يعطون كتبهم بشمائلهم، ويؤخذ بهم ذات الشّمال «إلى» النار.
قوله تعالى:{عَلَيْهِمْ نارٌ مُؤْصَدَةٌ}(٢٠)؛أي مطبقة أبوابها عليهم مسدودة، من قولك: أوصدت الباب وأوصدته إذا أطبقته، ومنه سمّي الباب الوصيد.
قال صلّى الله عليه وسلّم:[من قرأ سورة البلد أعطاه الله الأمان من غضبه يوم القيامة](٢).
آخر تفسير سورة (البلد) والحمد لله رب العالمين
(١) أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط: ج ٤ ص ٤٣٧:الحديث (٣٧٣٣) عن ابن مسعود، وقال: تفرد به إسماعيل بن عياش. (٢) تقدم في بدء السورة.