سجدة يسجدها من ليل أو نهار شجرة يسير الرّاكب في ظلّها مائة عام لا يقطعها] (١).
وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: [إذا كان أوّل ليلة من شهر رمضان، نادى الجليل جلّت قدرته وعظمته: يا رضوان حلّي جنّتي وزيّنها للصّائمين من أمّة محمّد صلّى الله عليه وسلّم ولا تغلقها حتّى ينقضي شهرهم. ثمّ ينادي: يا مالك أغلق أبواب جهنّم عن الصّائمين من أمّة محمّد، ثمّ لا تفتحها حتّى ينقضي شهرهم. ثمّ ينادي: يا جبريل انزل إلى الأرض فغلّ مردة الشّياطين عن أمّة محمّد صلّى الله عليه وسلّم حتّى لا يفسدوا عليهم صيامهم. ولله عزّ وجلّ في كلّ يوم عند طلوع الشّمس وعند وقت الإفطار عتقا يعتقهم من النّار عبيد وإماء، وله في كلّ سماء ملك طرفه تحت العرش وقوائمه في تخوم الأرض السّابعة، له جناح بالمشرق وجناح بالمغرب، ينادي: هل من تائب يتاب عليه؟ هل من داع يستجاب له؟ هل من مستغفر يغفر له؟ هل من سائل يعطى سؤله؟ ولو أذن الله للسّموات والأرض أن يتكلّما لبشّرتا من صام رمضان الجنّة](٢).
وقال صلّى الله عليه وسلّم:[نوم الصّائم عبادة، وصمته تسبيح، وعمله مضاعف](٣).
قوله عزّ وجلّ:{فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ،} قرأ العامة بجزم اللام. وقرأ الحسن والأعرج بكسر اللام، وهي لام الأمر، وحقّها الكسر إذا انفردت؛ كقوله تعالى:{لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ}(٤)؛وإذا وصلت بشيء ففيه وجهان:
(١) في الدر المنثور: ج ١ ص ٤٥٠؛ قال السيوطي: «وأخرج البيهقي والأصبهاني ... وذكره». (٢) في لسان الميزان: ج ١ ص ٤٦٢:الرقم (١٤٢٤):ترجمة أحرم بن حوشب: ذكره ابن حجر وقال: «قال يحيى: كذاب خبيث. وقال البخاري ومسلم والنسائي: متروك الحديث. وقال الدارقطني: منكر الحديث. وقال ابن حبان في الثقات: كان يضع الحديث. فالحديث ضعيف». ذكره ابن الجوزي في الموضوعات: ج ٢ ص ١٨٧،ط ١.والسيوطي في اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة: ج ٢ ص ٥٢ - ٥٣. (٣) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء: ج ٥ ص ٨٣ عن ابن مسعود رضي الله عنه. وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان: باب في الصوم: الحديث (٣٩٣٧ و ٣٩٣٩) عن عبد الله بن أبي أوفى، وقال: «معروف ابن حسان ضعيف، وسليمان بن عمرو النخعي أضعف منه». (٤) الطلاق ٧/.