جبريل عن هذه الآية:[من الّذي شاء الله أن يصعقهم؟ قال: هم الشّهداء متقلّدون أسيافهم حول العرش](١).
عن أنس بن مالك قال: سئل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عنهم وقال لهم: [جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت، فيقول الله تعالى: يا ملك الموت خذ نفس إسرافيل، فيأخذها؛ ثمّ يقول: خذ نفس ميكائيل، فيأخذها، ثمّ يقول الله تعالى: يا ملك الموت من بقي؟ فيقول: سبحانك يا رب تباركت وتعاليت بقي جبريل وملك الموت، فيقول الله تعالى: مت يا ملك الموت، فيموت، ثمّ يقول الله تعالى: يا جبريل من بقي؟ فيقول: تباركت وتعاليت بقي وجهك الباقي الدّائم، وبقي جبريل الميّت الفاني، فيقول: يا جبريل مت، فيبقى ساجدا يخفق بجناحيه فيموت](٢).
وقال الضحّاك:(معنى قوله: {(إِلاّ مَنْ شاءَ اللهُ)} هم رضوان والحور ومالك والزّبانية)،وقال قتادة:(الله أعلم بثنياه).وقيل: هم عقارب النار وحيّاتها (٣).
قوله تعالى:{ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى؛} يعني نفخة البعث، {فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ}(٦٨)؛ماذا يقال لهم.
قوله تعالى:{وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها؛} وأضاءت الأرض يومئذ بعدل ربها، فسمّي العدل نورا كما سمّي النبيّ صلّى الله عليه وسلّم نورا وسمّي القرآن نورا. ويقال:
إن نور الأرض العدل، كما أنّ نور الدين العلم، وقال بعضهم: يخلق الله تعالى يومئذ نورا يضيء لأهل القيامة غير الشمس والقمر.
قوله تعالى:{وَوُضِعَ الْكِتابُ؛} يعني صحائف الأعمال، {وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَداءِ؛} قال ابن عبّاس رضي الله عنه: (المراد بقوله {(وَالشُّهَداءِ)} هم الّذين
(١) في الدر المنثور: ج ٧ ص ٢٤٩؛ قال السيوطي: (أخرجه أبو يعلى والدارقطني في الافراد وابن المنذر والحاكم وصححه، وابن مردويه والبيهقي في البعث) وذكره. (٢) في الدر المنثور: ج ٧ ص ٢٥٠؛ قال السيوطي: (أخرجه الفريابي وعبد بن حميد وأبو نصر السجزي في الإبانة وابن مردويه) وذكره. (٣) ذكره أيضا القرطبي في الجامع لأحكام القرآن: ج ١٥ ص ٢٨٠.