الآخرة: فغضب الرّب وسوء الحساب والدّخول في النّار] (١)،قوله تعالى:
{وَساءَ سَبِيلاً}(٣٢)؛أي بئس الزّنى طريقا لمن يسلكه.
قوله تعالى:{وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلاّ بِالْحَقِّ؛} أي لا تقتلوا النفس التي حرّم الله قتلها إلا بحقّ تستحقّ قتلها به، وهو أن يقتل نفسا بغير حقّ، أو يزني وهو محصن، أو يرتدّ عن الإسلام.
قوله تعالى:{وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً؛} أي من قتل بغير حقّ، فقد جعلنا لوارثه حجّة في كتاب الله تعالى في إيجاب القود على القاتل، وعن ابن عبّاس أنه قال:(المراد بهذا السّلطان: أنّ للوليّ أن يقتل إن شاء، أو أخذ الدّية، أو عفى)(٢).ويجوز أن يكون المراد بالسّلطان السلطان الذي يلي الأمر والنهي يجب عليه أن يعين وليّ القتيل حتى يطلب قاتله.
قوله تعالى:{فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ؛} السّرف: أن يقتل غير القاتل كما يفعله العرب. وقيل: معناه: ولا تمثّلوا بالقاتل في القتل. قوله تعالى:{إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً}(٣٣)؛يعني وليّ المقتول، حكم الله له بذلك، وأمر المؤمنين أن يعينوه، ويجب أيضا على الإمام أن يدفع إليه القاتل. ويقال: معناه: إن المقتول كان منصورا بالثّواب وبإيجاب القصاص لوليّه، وعن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أنه قال:[إنّ من أعتى النّاس على الله ثلاثة: رجل قتل غير قاتله، أو قتل بدخن في الجاهليّة، أو قتل في حرم الله](٣).
(١) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان: في تحريم الفروج: الحديث (٥٤٧٥)؛وقال: هذا إسناد ضعيف. وحكاه الديلمي في الفردوس بمأثور الخطاب عن علي رضي الله عنه: الرقم (٤٣٧٠).وفي كشف الخفا: ج ١ ص ٣٩٨:الحديث (١٤٢٥)؛قال العجلوني: (قال في المقاصد: رواه الديلمي والقضاعي وابن ماجة عن ابن عمر ورفعه). (٢) أخرجه الطبري في جامع البيان: الأثر (١٦٨١٩). (٣) أخرجه الطبري في جامع البيان: الحديث (١٦٨٢٦) عن قتادة ولم يسنده. وفي مجمع الزوائد: ج ٧ ص ١٤٧؛قال الهيثمي: (رواه أحمد والطبراني ورجاله رجال الصحيح. عن أبي شريح الخزاعي).