وقال الألباني:[بإسناد رجاله ثقات لكن فيه عنعنة ابن جريج لكن قد صرح بالتحديث عند ابن حبان فصح الحديث والحمد لله](١)، ورواه ابن حبان وقال شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح (٢).
[المطلب الثاني: العقيقة في الإسلام]
ثبتت مشروعية العقيقة بالسنة النبوية من قول النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن فعله، ووردت فيها آثار كثيرة عن السلف وإليك بيان ذلك:
أولاً: السنة القولية فقد وردت فيها أحاديث كثيرة منها:
١. روى الإمام البخاري بسنده عن سلمان بن عامر الضبي - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:(مع الغلام عقيقة فأهريقوا عنه دماً وأميطوا عنه الأذى) ورواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وأحمد والدارمي والبيهقي (٣).
وقوله:(فأهريقوا) مأخوذ من هرق بمعنى: أراق، تقول العرب: أراق الماء يريقه وهراقه يهريقه بفتح الهاء هراقة، ويقال فيه: أهرقت الماء أهرقه إهراقاً، وهذا فيه إبدال للهمزة بالهاء وقد يجمع بين البدل والمبدل منه كما في (أهريقوا)(٤).
٢. عن سَمُرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (كل غلام رهينة بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه ويحلق ويسمَّى) رواه أبو داود واللفظ له، ورواه الترمذي
(١) إرواء الغليل ٤/ ٣٨٩. (٢) الإحسان ١٢/ ١٢٤. (٣) صحيح البخاري مع شرحه فتح الباري ١٢/ ٩، سنن أبي داود مع شرحه عون المعبود ٨/ ٣٠، سنن الترمذي ٤/ ٨٢، سنن النسائي ٧/ ١٦٦، سنن البيهقي ٩/ ٢٩٩، مسند أحمد ٧/ ١٧، سنن ابن ماجة ٢/ ١٠٥٦. (٤) انظر النهاية في غريب الحديث ٥/ ٢٦٠، المصباح المنير ص٢٤٨.