كانت العقيقة معروفة عند العرب في الجاهلية، قال الماوردي:[فأما العقيقة فهي شاة تذبح عند الولادة كانت العرب عليها قبل الإسلام](١).
وقال ولي الله الدهلوي:[واعلم أن العرب كانوا يعقون عن أولادهم وكانت العقيقة أمراً لازماً وسنةً مؤكدةً، وكان فيها مصالح كثيرة راجعة إلى المصلحة الملية والمدنية والنفسانية، فأبقاها النبي - صلى الله عليه وسلم - وعمل بها ورغب الناس فيها](٢).
ويدل على ذلك ما ورد في الحديث عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: سمعت أبي - بريدة - رضي الله عنه - يقول: كنا في الجاهلية إذا ولد لأحدنا غلام ذبح شاة ولطخ رأسه بدمها فلما جاء الله بالإسلام كنا نذبح شاة ونحلق رأسه ونلطخه بزعفران]. رواه أبو داود والنسائي وأحمد والبيهقي وقال الحافظ في التلخيص: وسنده صحيح. وقال الشيخ الألباني: حسن صحيح. وصححه الحاكم وقال: على شرط الشيخين. ووافقه الذهبي. وقال الشيخ الألباني: إنما هو على شرط مسلم (٣).
(١) الحاوي الكبير ١٥/ ١٢٦ (٢) حجة الله البالغة ٢/ ٢٦٠ - ٢٦١ (٣) سنن أبي داود مع شرحه عون المعبود ٨/ ٣٣، صحيح سنن أبي داود ٢/ ٥٤٨، التلخيص الحبير ٤/ ١٤٧، سنن البيهقي ٦/ ١٠١، المستدرك ٤/ ٢٣٨، إرواء الغليل ٤/ ٣٨٩.