إذا اجتمعت الأضحية والعقيقة، كأن أراد شخصٌ أن يعقَ عن ولده يوم عيد الأضحى، أو في أيام التشريق، فهل تجزئ الأضحية عن العقيقة؟
اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: تجزئ الأضحية عن العقيقة، وبه قال الحسن البصري ومحمد ابن سيرين وقتادة وهشام - من التابعين - وهو إحدى الروايتين عن الإمام أحمد (١). وبه قال الحنفية، قال ابن عابدين:[ ... وكذا لو أراد بعضهم العقيقة عن ولد قد ولد له من قبل، لأن ذلك جهة التقرب بالشكر على نعمة الولد ذكره محمد](٢).
وروى ابن أبي شيبة بإسناده عن الحسن قال:[إذا ضحوا عن الغلام فقد أجزأت عنه من العقيقة] ورواه أيضاً عبد الرزاق (٣).
وروى ابن أبي شيبة عن هشام وابن سيرين قالا:[يجزئ عنه الأضحية من العقيقة](٤).
وروى عبد الرزاق أيضاً عن قتادة قال:[من لم يعق عنه أجزأته أضحيته](٥).
(١) فتح الباري ١٢/ ١٣، شرح السنة ١١/ ٢٦٧، الإنصاف ٤/ ١١١، كشاف القناع ٣/ ٢٩، الفروع ٣/ ٥٦٤، تحفة المودود ص٦٨. (٢) حاشية ابن عابدين ٦/ ٣٢٦. (٣) مصنف ابن أبي شيبة ٨/ ٢٤٤، مصنف عبد الرزاق ٤/ ٣٣١. (٤) مصنف ابن أبي شيبة ٨/ ٢٤٤. (٥) مصنف عبد الرزاق ٤/ ٣٣٣.