ويدل على ذلك أيضاً ما ورد عن عائشة رضي الله عنها في حديث العقيقة قالت:(وكان أهل الجاهلية يجعلون قطنة في دم العقيقة ويجعلونه على رأس الصبي فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يجعل مكان الدم خلوفاً) رواه البيهقي، وقال النووي إسناده صحيح (١).
وذكر السيوطي أن عبد المطلب جد النبي - صلى الله عليه وسلم - قد عق عنه في سابع ولادته (٢).
وقال السيوطي:[وأخرج ابن عساكر عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما ولد النبي - صلى الله عليه وسلم - عق عنه عبد المطلب بكبش وسماه محمداً فقيل له يا أبا الحارث: ما حملك على أن سمّيته محمداً ولم تسمه باسم آبائه؟ قال: أردت أن يحمده الله في السماء ويحمده الناس في الأرض](٣) كما أن العقيقة كانت معروفة في شريعة موسى عليه السلام فقد ورد في الحديث عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:(إن اليهود تعق عن الغلام ولا تعق عن الجارية فعقوا عن الغلام شاتين وعن الجارية شاه) رواه البيهقي، ورواه ابن أبي الدنيا، وقال محققه: وفي إسناده أبي حفص الشاعر وأبوه وهما مجهولان، ورواه البزار، وذكره الحافظ بن حجر ولم يتكلم عليه بشيء (٤).
(١) سنن البيهقي ٩/ ٣٠٣، المجموع ٨/ ٤٢٨، إرواء الغليل ٤/ ٣٨٩، الإحسان ١٢/ ١٢٤. (٢) الحاوي للفتاوي ١/ ١٩٦. (٣) الخصائص الكبرى ١/ ١٣٤، وانظر السيرة الحلبية ١/ ١٢٨. (٤) شعب الإيمان ٦/ ٣٩١، السنن الكبرى ٩/ ٣٠٢، كتاب العيال ١/ ٢١٢، انظر مجمع الزوائد ٤/ ٥٨، فتح الباري ١٢/ ٩.