الترجيح:
والذي يظهر رجحانه ما ذهب إليه أصحاب القول الأول من عدم مشروعية التكبير للإحرام، لقوة أدلتهم وأهمها ولا شك عدم الدليل الصحيح عليه.
الفرع الثاني: في التكبير للخفض والرفع من سجود التلاوة.
ولأهل العلم في ذلك الأقوال التالية.
القول الأول: أنه يسن التكبير له في الهوي، والرفع منه:
ذهب إليه الحنفية (١)، والمالكية في المذهب (٢)، والشافعية (٣)، والحنابلة في المذهب (٤).
الأدلة:
١ - حديث ابن عمر رضي الله عنهما؛ قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ علينا القرآن، فإذا مر بالسجدة كبر وسجد وسجدنا معه (٥).
والشاهد منه: قوله: «كبر وسجد» وهذا دليل على مشروعية التكبير في الهوي (٦).
ويمكن أن يناقش من وجهين:
الوجه الأول: أن الحديث ضعيف فلا يصلح للاحتجاج.
الوجه الثاني: لو صح كان دليلاً على مشروعيته حال الخفض، أما الرفع من السجود فلا دلالة فيه على أنه يكبر.
(١) المبسوط (٢/ ١٠) الهداية وفتح القدير (٢/ ٢٧) البحر الرائق (٢/ ١٢٦) البناية (٢/ ٧٣٤).(٢) المنتقى (٢/ ٣٥٣) الشرح الصغير (١/ ٥٦٩) القوانين الفقهية (٣٢).(٣) المجموع (٤/ ٦٥) المهذب (٢/ ٩٣) روضة الطالبين (١/ ٣٢١) مغني المحتاج (١/ ٢١٧).(٤) المغني (٢/ ٣٦٠) المبدع (٢/ ٣١) الإنصاف (٢/ ١٩٧) المستوعب (٢/ ٢٦١).(٥) سبق تخريجه (١٣٥).(٦) المغني (٢/ ٣٦٠) المبدع (٢/ ٣١) المجموع والمهذب (٢/ ٦٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.