قال الخطيب (١): كان أخباريا علامة، موثقا.
قلت: وكان مقدما في عصره في القراءة، أخذ عنه الكسائي.
وأما أبو حاتم الرازي، فقال (٢): متروك القراءة والحديث.
وقال أبو حاتم السجستاني: هو ثقة في الأشعار، غير ثقة في الحروف.
قلت: بل قراءته حسنة قوية، وأما الحديث ففيه لين.
وقد توفي سنة ثمان وستين ومائة، وفيه يقول ابن المبارك عندما بلغه موته أو الذي يليه:
نعي لي رجال والمفضل منهم … فكيف تقر العين بعد المفضل
٣٩٨ - م ن ق: مفضل بن مهلهل السعدي، أبو عبد الرحمن الكوفي، أحد الأعلام.
عن: بيان بن بشر، ومنصور، ومغيرة بن مقسم، والأعمش.
وعنه: حسين الجعفي، ويحيى بن آدم، وأبو أسامة، والحسن بن الربيع البجلي، وغيرهم.
قال أحمد العجلي (٣): كان ثقة ثبتا، صاحب سنة وفضل وفقه.
ولما مات الثوري مضى أصحابه إلى المفضل، فقالوا: تجلس لنا مكان أبي عبد الله، فقال: رأيت صاحبكم يحمد مجلسه، وأبى أن يجلس.
وقال أبو حاتم (٤): صدوق ثقة، من أقران الثوري، وهو أحب إلي من أخيه الفضل.
وعن عبد الرزاق قال: ذاك الراهب - يعني: ابن المهلهل، قدم اليمن مع سفيان.
قال أبو داود (٥): خرج مع سفيان مضاربا.
ووثقه جماعة.
(١) تاريخ مدينة السلام ١٥/ ١٥١.
(٢) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٤٦٦.
(٣) ثقاته (١٧٨٠).
(٤) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٤٥٧.
(٥) سؤالات الآجري ٣/ (٥).