ذلك ثلثه، جعل الخيار في إجازة ما زاد على الثلث من ذلك أو ردِّه إلى ورثته: إن أحبوا أجازوا الزيادة على ثلث ذلك، وإن شاؤوا ردوه. فأما ما كان من ذلك إلى الثلث، فهو ماضٍ عليهم. وعلى كل ما قلنا من ذلك الأمة مجمعة] (١).
ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) قال: [وأجمع جمهور أهل العلم أن الوصية لا تجوز بأكثر من الثلث إلا أن يجيزها الورثة](٢).
ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) قال: [وأجمعوا على أن ما زاد على الثلث إذا أوصى به من ترك بنين أو عصبة: أنه لا ينفذ إلا الثلث، وأن الباقي موقوف على إجازة الورثة، فإن أجازوه نفذ، وأن أبطلوه لم ينفذ](٣)
ابن رشد (٥٩٥ هـ) قال: [وأجمعوا -كما قلنا- أنها لا تجوز لوارث إذا لم تجزها الورثة](٤).
ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [وما زاد على الثلث يقف على إجازتهم -أي الورثة- فإن أجازوه جاز، وإن ردوه بطل في قول جميع العلماء](٥).
النووي (٦٧٦ هـ) قال: [وأجمع العلماء في هذه الأعصار على أن من له وارث لا تنفذ وصيته بزيادة على الثلث إلا بإجازته](٦).
ابن تيمية (٧٢٨ هـ) قال: [لا يجوز للمريض تخصيص بعض أولاده بعطية منجزة ولا وصية بعد الموت. . وإذا فعل ذلك لم يجز تنفيذه بدون إجازة بقية الورثة، وهذا كله باتفاق المسلمين](٧).
الشربيني (٩٧٧ هـ) قال: [فإن زاد في الوصية على الثلث ورد الوارث
(١) تفسير الطبري (٧/ ٤٦). (٢) الاستذكار (٢٣/ ٣٣). (٣) الإفصاح عن معاني الصحاح (٢/ ٧٠). (٤) بداية المجتهد (٢/ ٧١٧). (٥) المغني (٨/ ٤٠٤). (٦) شرح النووي على مسلم (١١/ ٧٧). (٧) مجموع الفتاوى (٣١/ ٣٠٨).