في طلب قلائص (١)، وكان ابن أنيس أناخ راحلته في مكان خبأها فيه، قال: فمر يماشيه ساعة ويسائله، ثم استأخر عنه كأنه يصلح شيئا، ثم شدَّ عليه فضربه بالسيف فقطع رجله، قال ابن أنيس: فأخذ رجل نفسه فرماني بها، فلو أصابتني لأوجعتني. قال: ثم جاء برأسه إلى رسول الله ﷺ» (٢).
[١٠٣٤]-[١٢٦] حدثنا الحزامي قال: حدثنا محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب قال: بعث رسول الله ﷺ عبد الله بن أنيس السلمي إلى سفيان بن عبد الله بن نبيح الهذلي ثم اللحياني، وهو بعرنة من وراء مكة، أو بعرفة، قد اجتمع إليه الناس ليغزو فيهم رسول الله ﷺ، وأمره أن يقتله فقال عبد الله لرسول الله ﷺ: ما صفته يا رسول الله؟ قال:«إذا رأيته هبته وفرقت منه» قال: ما فرقت من شيء قط، فانطلق عبد الله يتوصل بالناس ويعتزي (٣) إلى خزاعة، ويخبر من لقي أنَّما يريد سفيان ليكون معه، فلقي سفيان وهو ببطن عرنة وراءه الأحابيش (٤) من حاضرة مكة قال عبد الله: فلما رأيته هبته وفرقت منه (٥)، فقلت: صدق الله ورسوله، ثم
= ثم يأخذ الواديان اسم عرنة، فيمر جنوب مكة … ثم يغرب حتى يفيض في البحر جنوب جدة على قرابة (٣٠) كيلا. معالم مكة التاريخية والأثرية (ص: ١٨٤)، معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية (ص: ٢٠٥). (١) وَهِيَ النَّاقَةُ الشابة. النهاية (٤/ ١٠٠)، واللسان (٧/ ٨١). (٢) لم أقف عليه عند غير المصنّف بهذا الإسناد، وذكر هذه القصة ابن سعد في الطبقات الكبرى (٢/٤٧) في سرية عبد الله بن أنيس. والحديث معضل. (٣) انتَسَب، وانْتَمى إِلَيْهِمْ صِدْقًا أَوْ كَذبًا. اللسان (١٥/ ٥٢). (٤) هم أحياء مِنَ القَارَة انْضَمُّوا إِلَى بَنِي لَيْتُ فِي مُحارَبتِهم قُرَيشًا. والتَّحَبُّش: التَّجمع، وَقِيلَ حَالَفُوا قريشًا تَحْتَ جَبَلٍ يُسَمَّى حُبْشِيًّا فَسُمُّوا بِذَلِكَ. النهاية (١/ ٣٣٠). (٥) الفَرَق بِالتَّحْرِيكِ: الخَوْف والفزع. النهاية (٣/ ٤٣٨).