للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في مملكة الجيل

ونحن نذكر في هذا الباب في رسفت من مملكة الجيل (١) ما تيسر لنا ذكره جملة.

حدثني الشريف محمد بن أحمد بن عبد الواحد الجيلي: أن بلاد كيلان في وطأة يحيط بها أربع حدود من الشرق: إقليم مازندران (٢)، ومن الغرب موقان (٣)، ومن الغرب عراق العجم يفصل بينهما جبل يعرف مازندران، يعرف بإسناده في سفحه الجنوبي قرى ممتدة تسمى بلاد التارم (٤) داخلة في مملكة كيلان، وبأيدي ملوكها.

وهو جبل عالٍ لا يرقى إلا من طلوع الشمس إلى العصر؛ وهو جبل مشجر فيه عيون كثيرة، وبه سكان من الأكراد ومن الشمال بحر القلزم ويأخذ على توريز فيه وكيلان مشتمل على أربعة مدن كبار لكل مدينة منها في الغالب ملك ينفرد بذاته منها وبأعماله المضافة إليه، وهي تومن قريبة من الجبل إلى وسطه، وتوليم تليها إلى البحر بشرق وكسكر (٥) يليها إلى جهة موقان مصاقبة للبحر وطول مجموع كيلان مما في أيدي هؤلاء الملوك الأربعة؛ وهو شرق بغرب نحو عشرة أيام وعرضها وهو جنوب بشمال نحو ثلاثة أيام تزيد وتنقص، وجميع أهلها حنابلة.

قال: وهي شديدة الأمطار والأنهار كثيرة الفواكه خلا النخل والموز وقصب السكر والمشمش ويجلب إليها المحمضات من مازندران.


(١) الجيل: طائفة تسكن كيلان أو جيلان والجيلان نزل قوم من أبناء فارس من أهل اصطخر من طرف من البحرين «مراصد الاطلاع ١/ ٣٦٨».
(٢) مازندران: اسم ولاية طبرستان «مراصد الاطلاع ٣/ ١٢١٩».
(٣) موقان ولاية فيها قرى ومروج يحتلها التركمان للرعي وهي من آذربيجان مراصد الاطلاع ٣/. «١٣٣٥
(٤) بلاد التارم: كورة واسعة في الجبال بين قزوين و جيلان مراصد الاطلاع ١/ ٢٤٩».
(٥) كسكر: كورة واسعة وقصبتها واسط القصب التي بين الكوفة والبصرة مراصد الاطلاع ٣/ ١١٦٦، الآن تابعة لإقليم فارس.

<<  <  ج: ص:  >  >>