المسك (١)، وقِطَّ الزَّباد (٢)، ويخرج من بلادهم أنواع اليواقيت، وأكثرها من جزيرة سرنديب» (٣).
وقد حكى ابن عبد ربه (٤)، في العقد (٥)، عن نُعيم بن حماد (٦)، قال: بعث
= لشيء، وثمره يصلح للطيب وأجودها، الحمراء، وأدناه السوداء «الجامع المفردات الأدوية والأغذية ١/ ٩٣» (١) في تحفة الألباب ٤٨ - ٤٩: «حيوان المسك الفائق، وهو حيوان كالغزال، يجمع المسك في سرته» وجاء في مروج الذهب «١/ ١٧٩ - ١٨٠، و نهاية الأرب ٣/ ١٢ - ٦، و صبح الأعشى ٢/ ١١٩»، أن أصل المسك من دابة ذات أربع أشبه بالظبي الصغير، توجد في مفازات الصين، وبين التبت والصعد من بلاد الترك تصاد، وتؤخذ سررها بما عليها من شعر، والمسك فيه دم عبيط. (٢) في تحفة الألباب ٤٩: وعندهم حيوان الزباد، وهو نوع من الطيب، وذلك الحيوان كالسنور يحمل إلى بلد المغرب، وذلك عرق يؤخذ من ذلك الحيوان كالقطران الأسود ثخينًا يسيل من جسده، وتزيد رائحته بالمغرب بحيث يكون أذكى من المسك. (٣) سَرَنْديب: دِيبٌ بلغة أهل الهند جزيرة في بحر (هر كند) بأقصى بلاد الهند فيها جبل (الرهون)، هبط عليه آدم ﵇. «معجم البلدان ٣/ ٢١٥ - ٢١٦» كما يُطلق عليها أيضًا اسم (سنكلديب) «كتاب البيروني (١٦٨) راجع أيضًا «نزهة المشتاق ٧ - ١٢»، وهي التي يطلق عليها اليوم، جمهورية سريلانكا جغرافية القارات (٢٩٣). (٤) أحمد بن محمد بن عبد ربه بن حبيب بن حُدَير بن سالم الأندلسي، أبو عمر: الفقيه، الأديب الإمام صاحب العقد الفريد. من أهل قرطبة ولد سنة ٢٤٦ هـ/ ٨٦٠ م. كان جده الأعلى (سالم) مولى لهشام بن عبد الرحمن بن معاوية. وكان ابن عبد ربه شاعرًا مذكورًا فغلب عليه الاشتغال في أخبار الأدب وجمعها. له شعر كثير منه ما سماه الممحصات وهي قصائد ومقاطيع في المواعظ والزهد، نقض بها كل ما قاله في صباه من الغزل والنسيب. وكانت له في عصره شهرة ذائعة. وهو أحد الذين أثروا بأدبهم بعد الفقر. أما كتابه العقد الفريد - ط» فمن أشهر كتب الأدب. سماه «العقد» وأضاف النساخ المتأخرون لفظ «الفريد». وقد طبع ديوانه خمس قصائد وأصيب بالفالج قبل وفاته بأيام. توفي سنة ٣٢٨ هـ/ ٩٤٠ م. ولجبرائيل سليمان جبور اللبناني كتاب سماه «ابن عبد ربه وعقده - ط» ولفؤاد أفرام البستاني «ابن عبد ربه - ط». ترجمته في: جذوة المقتبس ١٠١ - ١٠٤ رقم ١٧٢، تاريخ علماء الأندلس لابن الفرضي. وبغية الملتمس ١٣٧ وابن خلكان ١/ ٣٢، وسير أعلام النبلاء/ ٢٨٣ رقم ١٢٦، وفيه أن الذي كان مولى لهشام هو جده جدير بن سالم. والبداية والنهاية ١١/ ١٩٣ ومجلة المجمع ١٥/ ٤٨٨ وبروكلمان في دائرة المعارف الإسلامية ١/ ٢٢٣ ويتيمة الدهر ١/ ٣٦٠ - ٤١٢، الأعلام ١/ ٢٠٧، معجم الشعراء للجبوري ١/ ٢٠١. (٥) هذا النص في كتاب الحيوان للجاحظ. (٦) نُعيم بن حماد بن معاوية بن الحارث بن همام بن سلمة بن مالك، الإمام الحافظ، أبو عبد الله الخزاعي، المروزي، الفَرَضي، الأعور صاحب التصانيف، أول من جمع المسند في الحديث، وأعلم الناس بعلم الفرائض من أهل، مرو، طلب الحديث في العراق، والحجاز، ثم نزل مصر، وبقي بها حتى أشخص إلى العراق في خلافة الواثق بالله بن المعتصم (٢٢٧ - ٢٣٢ هـ/ ٨٤١ - ٨٤٦ م)، =