للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والقدماء، وعليه الآن جادة الأطباء في النظر في طبائع المفردات، لا يتخذون سواه وليجة، ولا يردون إلا بحره وخليجه، ونظرتُ فيما ذكره من الحيوان والنبات والمعدن، فما وجدته خاصًا بجانب، إما لأنه لا يوجد إلا به، أو لأنّه الغالب عليه على قسم أخيه أفردته لذلك الجانب، واخترت من القول فيه المناسب، وما كان مشتركًا خط الجانبين فيه سواء بلا مخصص، ولا اعتراض فيه لأقوال مُغَصِّص، فإنني أفردته وبدأت به إذا كان صالحًا فيهما ليتم غرض المفردات التي لا يستغنى عن معرفتها، وصورة ما أمكن من المفردات خلا الحيوان بصفتها، وتركتُ الحيوان لمناهي الشريعة الشريفة، ولم أقصد بما أثبت إلا إعلام الواقف عليها وتعريفه، وجعلته مرتبًا في كل صنف من الحيوان على اختلافه، ثمّ النبات والمعدن على الحروف ليسهل عليه الوقوف، إلا ما ابتدأت به من تقديم الخيل وما بعدها لشرفها، ليصعد الناظر في معرفتها أعلى غرفها. وقد راجعت رأي الحكيم الفاضل أبي الفتح السامري، ورأي أوحد أهل المعرفة عثمان العشاب في هذا الترتيب في التخصيص والاشتراك، وزجرت لها مطيي، وأرسلتها العراك، وبالله أستعين ومنه أستمد التوفيق.

* * *

<<  <  ج: ص:  >  >>