للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

حفظت من عهودي نظير ما … أصبح من عهدي لديه ضائعا

يا للرجال في مصاب عاشق … أصاب في الحب حبيبا نازعا

آلمه أن الذي واصله … أضحى لأسباب الوصل قاطعا

متيم ليس يخف ما به … حتى يرى بالسفح برقا لامعا

ويجتلي من طيبه نور هدى … أضحى بآفاق النبي ساطعا

أكرم من أسدى الجميل لامرء … لا دونه وقلد الصنائعا

لما أتاه الوفد من هوازن … يسأله للأهل ردا جامعا

جاد بشيء لم يجد بمثله … مالا وسبيا عظيما منافعا

عفا ورد سبيهم جميعه … منا وجودا في الندى تتابعا

سل أخته من الرضاع إذ أتت … تسأله ماذا رأته صانعا

(الرجز)

وكان من خبر رده على هوازن، أنه لما رجع رسول الله إلى المدينة جاءه وفد هوازن، فسألوا (١) رسول الله أن يمن عليهم فيما أخذ منهم، فقالوا:

يا رسول الله، إنا أصل وعشيرة، وقد أصابنا من البلاء ما لم يخف عليك، فامنن علينا، من الله عليك، وقام رجل من هوازن، أحد بني سعد بن بكر، يقال له: زهير، يكنى بأبي صرد، فقال: يا رسول الله، إنما (٢) في الحظائر عماتك وخالاتك وحواضنك اللاتي (٣) كن يكفلنك (٤)، ولو أنا ملحنا للحارث بن أبي شمر أو للنعمان بن المنذر (٥)، ثم نزل منا بمثل الذي نزلت به، رجونا عطفه وعائدته علينا، وأنت خير المكفولين.

فقال رسول الله : أبناؤكم ونساؤكم أحب إليكم


(١) في الأصل: «فسلوا».
(٢) في الأصل: «إنها».
(٣) في الأصل: «التي».
(٤) في الأصل: «يكفينك».
(٥) راجع ابن هشام: السيرة، جـ ٢، ص ٤٨٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>