وخرج مالك (١) بن عوف عند الهزيمة فوقف في (٢) فوارس عند ثنية من الطريق، وقال لأصحابه: قفوا حتى يمضي ضعفاؤكم ويلحق إخوانكم، فوقف هناك حتى مضى من كان لحق بهم.
وأتت الشيماءُ (٣) أخت رسول الله ﷺ من الرضاعةِ، فبسط لها رداءَهُ، وأجلسَها عليه، وخيرها، وقال لها: إن أحببت فعندي محببة مكرمة، وإن أحببت أن أمتعك وترجعي إلى قومك فعلت، قالت: بل تمتعني وتردني إلى قومي، فمتعها وردها، ورد على هوازن (سباياهم (٤)) على ما نذكره.
وفي ذلك قلت من كلمة مطولة، منها:
أفاض من أجفانه المدامعا … تذكاره بالسفح (٥) طيبا رائعا
وبالحمى من لا أبوح باسمه … ضنانة أن يلج المسامعا
وفيت إذ عاهدته على الهدى … وما وفي وعهد عهدينا معا
= جـ ٥، ص ١٣٨، ترجمة: ٦٤٢، ابن عبد البر: الاستيعاب، جـ ٣، ص ٩٧٩ - ٩٨١، ترجمة: ١٦٣٩، ابن الأثير: أسد الغابة، جـ ٣، ص ٣٦٧ - ٣٦٩، ترجمة: ٣١٣٥، الذهبي: تجريد أسماء الصحابة، جـ ٢، ص ٢٠٦، ترجمة: ٢٣٨٠، تذكرة الحفاظ، جـ ١، ص ٢٣، ٢٤، ترجمة: ١٠، معرفة القراء الكبار، جـ ١، ص ٣٩، ٤٠، ترجمة: ٦، اليافعي: مرآة الجنان، جـ ١، ص ١٢٠، ١٢١، الخزاعي: تخريج الدلالات السمعية، ص ٨٧، ٨٨، ابن الجزري: غاية النهاية في طبقات القراء، جـ ١، ص ٤٤٢، ترجمة: ١٨٥١. (١) في الأصل: «ملك». (٢) في الأصل: «لي». (٣) والشيماء هي جذامة بنت حليمة السعدية التي أرضعت رسول الله ﷺ وهي أخته ﷺ من الرضاعة. والشيماء هي التي كانت تحضنه مع أمها وتوركه ﷺ راجع: ابن جماعة: المختصر الصغير في سيرة البشير النذير، ص ٣٧. (٤) الإضافة لاستقامة النص. (٥) مكررة في الأصل.