للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

يوم (١) قد منعت به نساءك. فزعم بنو سليم أن ربيعة قال: لما ضربته فوقع فكشف، فإذا عجانه (٢) وبطون فخذيه مثل القراطيس من ركوب الخيل إعراء، فلما رجع ربيعة إلى أمه أخبرها بقتله إياه، فقالت: أما والله لقد أعتق أمهات لك ثلاثًا.

فقالت عمرة بنت دريد تبكيه:

قالوا قتلنا دريدا قلت قد صدقوا … فظل دمعي على السربال ينحدر

لولا الذي قهر الأقوام كلهم … رأت سليم وكعب كيف تأتمر

إذن لصبحهم غبا وظاهره … حيث استقرت نواهم جحفل ذفر

(البسيط)

وبعث رسول الله في آثار من توجه قبل أوطاس أبا عامر الأشعري (٣)، فأدرك من انهزم، فناوشوه القتال، فرمى أبو عامر بسهم فقتل، فأخذ الراية أبو موسى الأشعري (٤) - وهو ابن عمه - وقاتلهم، ففتح الله عليه.


(١) في الأصل: «يومًا».
(٢) عجانة: ما بين الفرجين.
(٣) أبو عامر الأشعري: أخو أبي موسى الأشعري، اختلف في اسمه، فقيل هانئ بن قيس، وقيل عبد الرحمن بن قيس، وقيل عبيد بن قيس وقيل عباد بن قيس، إسلامه مع أخيه وسائر إخوته، وترجمته في ترجمة أخيه. راجع: ابن عبد البر: الاستيعاب، جـ ٤، ص ١٧٠٥، ترجمة: ٣٠٦٣.
(٤) هو عبد الله بن قيس بن سُلَيم بن حضار بن حرب بن عامر بن عنز بن بكر بن عامر بن عذر بن وائل بن ناجية بن الجماهر بن الأشعر القحطاني. ولاه الرسول من زبيد إلى عدن من أرض اليمن، وولاه عمر الكوفة، وأقره على ولايته أربع سنين، دون عماله كلهم، كان أبو موسى حلو الصوت، عن عبد الله بن بُرَيْدَة عن أبيه: «أن رسول الله سمع قراءة أبي موسى الأشعري فقال: «لقد أوتي هذا من مزامير آل داود» مات سنة
أربع وأربعين من الهجرة. راجع ترجمته في:
ابن سعد: الطبقات الكبرى، جـ ٢، ص ٣٤٤، ٣٤٥، خليفة بن خياط: الطبقات، ص ٦٨، ١٣٢، ١٨٢، ٣١٨، البخاري: التاريخ الكبير، جـ ٥، ص ٢٢، ٢٣، ترجمة: ٣٥، الفسوي: المعرفة والتاريخ، جـ ١، ص ٢٦٧، ٢٧٠، الرازي: الجرح والتعديل، =

<<  <  ج: ص:  >  >>