للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

البجاد الأسود أقبل من السماء حتى سقط بيننا وبين القوم، فنظرت فإذا نمل أسود مبثوث قد ملأ الوادي، لم أشكَّ أنها الملائكة، ولم يكن إلا هزيمة القوم.

وقال العباس بن مرداس (١):

شهدن (٢) مع النبي مسومات … حنينا وهي دامية الكلام (٣)

ووقعة خالد شهدت وجرت (٤) … سنابكهن بالبلد الحرام

نعرض للسيوف إذا التقينا … صدورًا ما تعرض للطعام (٥)

(الوافر)

وهذا يوم ذكرته في كلمة لي، منها:

نبي ملحمة في كل يوم وغي … نبي مرحمة في كل ملتمس

لما أتته جموع الحمس جائشة … رماهم رجال مثلهم حمس

في كل موقف حرب لا بسيط له … غير الدماء ولا طود سوى فرس

غطى العجاج به وجه السماء ضحى … فما استبان وخلى كل ملبس

خافوا السقوط فألقوا من رءوسهم … ما شد رحو تراب تحتهم دنس

فاستنقذ الدين من أنياب عادية … يسطو بمنتهش بابا ومنتهس


= ص ٢٣٢، ٢٣٣، ترجمة: ٣١١، ابن القيسراني: الجمع بين رجال الصحيحين، جـ ١، ص ٧٦، ابن الأثير: أسد الغابة، جـ ١، ص ٢٧١، ٢٧٢، النووي: تهذيب الأسماء واللغات: جـ ١، ص ١٤٦، ابن كثير: البداية والنهاية، جـ ٨، ص ٤٦، ابن حجر: تهذيب التهذيب، جـ ٢، ص ٦٣، ٦٤.
(١) كذا في الأصل، والشاهد الشعري منسوب في السيرة لابن هشام، جـ ٢، ص ٤٣٣ إلى «الجحاف بن حكيم السلمي».
(٢) في الأصل: «شهدت».
(٣) في الأصل: «الحوامي».
(٤) في الأصل: «وحلت ستكبلها على البلد».
(٥) ورد هذا البيت في المصدر السابق، جـ ٢، ص ٤٣٣، على النحو التالي:
نعرض للطعانِ إذا التقينا … وجوها لا تُعرَّض للطامِ

<<  <  ج: ص:  >  >>