للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

حازمة وسطها ببرد، وهي حامل، ومعها جمل أبي طلحة، قد خشيت أن يعرها الجمل، فأدنت رأسه منها، فأدخلت يدها (١) في خزامته (٢) مع الخطام، فقال رسول الله : «أم سليم؟» قالت: نعم، بأبي أنت وأمي يا رسول الله، أقتل هؤلاء الذين ينهزمون عنك كما تقتل الذين يقاتلونك، فإنهم لذلك أهل، فقال رسول الله : «أو يكفي الله يا أم سليم».

قال: ومعها خنجر، فقال لها أبو طلحة: ما هذا الخنجر (الذي) معك يا أم سليم؟ قالت: أخذته، إذا دنا مني أحد من المشركين بعجته (به (٣) قال أبو طلحة: ألا تسمع يا رسول الله ما تقول أم سليم الرميصاء (٤).

وعن جبير بن مطعم (٥) قال: لقد رأيت قبل هزيمة القوم والناس يقتتلون مثل


= أسلمت أم سُليم، وبايعت رسول الله وشهدت أحدًا وكانت تسقي العطش، وتداوي الجرحى، وشهدت يوم حنين.
راجع ترجمتها في:
ابن سعد: الطبقات الكبرى، جـ ٨، ص ٤٢٤ - ٤٣٤، خليفة بن خياط: الطبقات، ص ٣٣٩، ابن قتيبة: المعارف، ص ٢٧١، ٣٠٨، الرازي: الجرح والتعديل، جـ ٩، ص ٤٦٤، ترجمة: ٢٣٧٦، ابن عبد البر: الاستيعاب، جـ ٤، ص ١٩٤٠ - ١٩٤١، ترجمة: ٤١٦٣، ابن الأثير: أسد الغابة، جـ ٧، ص ٣٤٥، ابن حجر: تهذيب التهذيب، جـ ١٢، ص ٤٧١، ٤٧٢، ترجمة: ٢٩٥٤.
(١) في الأصل: «يده».
(٢) خزامته: وهي حلقة من الشعر تجعل في أنف البعير مُسهل السيطرة عليه.
(٣) الزيادة لاستقامة النص.
(٤) في الأصل: «الرمضاء».
(٥) جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف بن قصي. كان جبير من حلماء قريش وسادتهم، وكان يؤخذ عنه النسب، مات بالمدينة المنورة، سنة (٥٧) هـ أو سنة (٥٩) هـ. راجع ترجمته في:
خليفة بن خياط: التاريخ، ص ٦٨، ١٥٤، ١٧٧، ٢٦٦، ابن حبيب: المحبر، ص ٦٧، ٦٩، الفسوي: المعرفة والتاريخ، جـ ١، ص ٢٦٤، ٣٦٨، جـ ٢، ص ٢٠٦، الرازي: الجرح والتعديل، جـ ٢، ص ٥١٢، ترجمة: ٢١١٣، ابن عبد البر: الاستيعاب، جـ ١، =

<<  <  ج: ص:  >  >>