للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

- وهو أرمد، فتفل في عينيه، ثم قال: «خذ هذه الراية، وامض بها (حتى (١)) يفتح الله عليك»، فخرج بها يأنح (٢)، يهرول هرولة، حتى ركز رايته في رضم من حجارة تحت الحصن، فاطلع إليه يهودي من رأس الحصن، وقال: من أنت؟ قال: أنا علي بن أبي طالب، فقال اليهودي: علوتم، وما أنزل على موسى أو كما قال، وخرج إليه أهله فقاتلهم، فضربه رجل من يهود فطرح ترسه، فتناول بابا فترس به عن نفسه، فلم يزل في يده وهو يقاتل حتى فتح الله على يديه، ثم ألقاه من يده. قال سلمة بن الأكوع: فلقد رأيتني في نفر سبعة أنا ثامنهم نجهد على أن نقلب ذلك (٣) الباب فما نقلبه.

وفي ذلك قلت:

وخيبر لما أبى صعبها … على بها ليل وفرسان

دعا عليا نحوها مسرعا … فروع الكفر بإيمان

ناوله في غديه راية … مدت لها آمال أقران

كان علي دونهم كفؤها … والكل كفؤها دم بان

فاقتلع الباب ووافي بحمـ … ـل شجعا في أشلاء شجعان

رمى بباب العلم بابا لها … فلم تعد دارا لسكان

فارس صفين فكم موقف … منه زلزل صفان

أخو نبي الله طوبى له … ما مثلها نسبة أخوان

هو ابن عم المصطفى أحمد … وصهره منه له ابنان

فالمصطفى في فضله أول … ثم أخوه بعده الثاني

(السريع)


(١) الإضافة لاستقامة النص.
(٢) في الأصل: «يألح».
(٣) في الأصل: «ذالك».

<<  <  ج: ص:  >  >>