ورسوله، يأخذها عنوة». وليس ثم (١) عليّ ﵇ كان قد تخلف بالمدينة لرمد فجاء حتى أناخ قريبا من خباء رسول الله ﷺ وهو أرمد، قد عصب عينيه، فقال له:«أدن مني»، فدنا منه، فتفل في عينيه فما وجعها حتى مضى لسبيله، ثم أعطاه الراية فنهض بها وعليه حلة حمراء، فأتى خيبر، فأشرف عليه رجل من يهود فقال: من أنت؟ قال: علي بن أبي طالب، فقال اليهودي: غلبتم يا معشر يهود. وخرج مرحب صاحب الحصن وعليه مغفر يماني وحجر قد نقبه مثل البيضة، وهو يقول:
قد علمت خيبر أني مرحب … شاكي (٢) السلاح بطل مجرب
(الرجز)
فقال علي، كرم الله وجهه:
أنا الذي سمتني أمي حيدرة … أكيلكم بالسيف كيل السندره
ليث بغابات شديد قسوره
(الرجز)
فاختلفا ضربتين، فبدره (٣) عليّ فضربه فقد الحجر ورأسه والمغفر حتى وقع في الأرض، وأخذ المدينة.
عدنا إلى ما قاله ابن إسحاق، قال: وبعث رسول الله ﷺ أبا بكر الصديق برايته إلى بعض حصون خيبر، (فرجع ولم (٤)) يك فتح، ثم بعث من الغد عمر بن الخطاب (فرجع ولم (٥)) يك فتح، فقال رسول الله ﷺ:«لأعطين الراية غدا رجلًا يحب الله ورسوله يفتح الله على يديه، ليس بفرار»، ودعا عليا - كرم الله وجهه
(١) في الأصل: «علي ﵇ ثم». (٢) في الأصل: «شاك». (٣) في الأصل: «فصدره». (٤) مبدل في الأصل: «فلم». (٥) نفسه.