للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

عنها: فرأيت رسول الله ينفض وفرته بيده، وكان رجلا جعدا، وهو يقول: «ويح ابن سمية، ليسوا الذين يقتلونك، إنما تقتلك الفئة الباغية».

وعرض آخر لعمار وهو يرتجز بما ارتجز به عليّ ظن أنه إنما يعرض به، فقال: قد سمعت ما تقول مذ اليوم يا ابن سمية (١)، والله إني لأراني سأعرض هذه العصا لأنفك. قال: فغضب رسول الله ثم قال: «ما لهم ولعمار، يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار، إن عمار جلدة ما بين عيني وأنفي، فإذا بلغ ذلك من الرجل ولم يستبق فاجتنبوه».

وأقام رسول الله في بيت أبي أيوب حتى بنى مسجده ومساكنه، ثم انتقل إلى مساكنه، وتلاحق المهاجرون برسول الله ولم يبق بمكة منهم أحد، إلا مفتون أو محبوس، قال ابن هشام: ولم يوعب (٢) أهل هجرة من مكة بأموالهم وأهليهم إلى الله ورسوله إلا أهل دور مسمون، واستجمع له إسلام هذا الحي من الأنصار، إلا ما كان من خطمة (٣)، وواقف (٤)،


= المنتخب من ذيل المذيل، ص ٦٠٣، ٦٠٤، ابن حزم: جوامع السيرة، ص ٣١، ٣٢، البيهقي: دلائل النبوة، جـ ٣، ص ٤٦٣، ٤٦٤، ابن القيسراني: الجمع بين رجال الصحيحين، جـ ٢، ص ٦١٣، ابن الجوزي: تلقيح فهوم أهل الأثر، ص ٢١، الوفا، جـ ٢، ص ٦٤٧، السهيلي: الروض الأنف، جـ ٤، ص ٢٦٨، ابن قدامة: التبيين في أنساب القرشيين، ص ٥٦، ٥٧، المحب الطبري: السمط الثمين، جـ ٥، ص ٧١ - ٧٨، ابن منظور: مختصر تاريخ دمشق، جـ ٢، ص ٢٧١، ٢٨٠، ٢٨١، النويري: نهاية الأرب، جـ ١٨، ص ١٧٩، ١٨٠، ابن سيد الناس: عيون الأثر، جـ ٢، ص ٢٠٣، ٢٠٤: ابن شاكر الكتبي: عيون التواريخ، جـ ١، ص ٤١٤، ابن حجر: تقريب التهذيب، جـ ٢، ص ٦١٧، ترجمة: ٢، السخاوي: القول البديع، ص ٧٨.
(١) سمية: راجع ترجمتها ضمن ترجمة ابنها عمار بن ياسر.
(٢) في الأصل: «يرغب».
راجع ابن هشام: السيرة، جـ ١، ص ٤٩٩.
(٣) في الأصل: «خُطم» وهم (بنو خَطْمَة) بفتح الطاء: حي من الأوس من القحطانية: وهم: بنو عبد الله بن جشم بن مالك بن الأوس، القلقشندي: نهاية الأرب، ص ٢٤٦.
(٤) واقف: (بنو واقف): بطن من الأوس من الأزد، من القحطانية، وهم: بنو واقف وهو =

<<  <  ج: ص:  >  >>