ودخل عمار بن ياسر (١) وقد أثقلوه باللبن، فقال: يا رسول الله، قتلوني، يحملون عليّ ما لا يحملون، قالت أم سلمة (٢) - أم المؤمنين - رضي الله
(١) «عمار بن ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس الخصين بن الوذيم بن ثعلبة بن عوف بن حارثة بن عامر الأكبر بن يام بن عنس بن مالك بن ود، المدلجي أبو اليقظان». وهو من أوائل الصحابة الذين عذبوا في صد الإسلام، وكانت أمه سمية أول من نالت شرف الشهادة في الإسلام من النساء، وكان عمار يعذب حتى لا يدري ما يقول، أحرق المشركون عمار بن ياسر بالنار، فكان رسول الله ﷺ يمر به ويمرُّ يده الشريفة على رأسه، فيقول: يا نار كوني بردًا وسلامًا على عمار كما كنت على إبراهيم». شهد عمار بدرًا واحدًا والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ وشهد اليمامة، وفيها قطعت أذنه، ومات شهيدًا في صفين في صفر سنة سبع وثلاثين من الهجرة وهو ابن ثلاث وسبعين سنة، ودفن ﵀ هناك بصفين. راجع ترجمته في: ابن سعد: الطبقات الكبرى، جـ ٣، ص ٢٤٦ - ٢٦٤، جـ ٦، ص ١٤، ابن حبيب: المحبر، ص ٢٨٩ - ٢٩٠، البلاذري: أنساب الأشراف، جـ ١، ص ١٥٦، ١٥٧، الطبري: التاريخ، جـ ٥، ص ٣٨ - ٤٢، ابن حبان: مشاهير علماء الأمصار، ص ٤٣، ترجمة: ٢٢٦، الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد، جـ ١، ص ١٥٠ - ١٥٣، ابن الجوزي: تلقيح فهوم أهل الأثر، ص ١٢٩، ابن الأثير: أسد الغابة، جـ ٤، ص ١٢٩ - ١٣٥، ترجمة: ٣٧٩، الصفدي: الوافي بالوفيات، جـ ٢٢، ص ٣٧٦ - ٣٧٨، ترجمة: ٢٦٤، التقي الفاسي: العقد الثمين، جـ ٦، ص ٢٧٩، ترجمة: ٣٠٤٤. (٢) هي «هند بنت أبي أمية، واسمه سهيل زاد الركب بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم» وأمها عاتكة بنت عامر بن ربيعة بن مالك بن جذيمة بن علقمة الكنانية. تزوجها أبو سلمة، واسمه عبد الله بن عبد الأسد بن المغيرة المخزومي، ومات عنها، بعد أن انتقضت عليه جراحه التي أصابته في غزوة أحد. تزوجها رسول الله ﷺ في شوال من السنة الرابعة من الهجرة، وعاشت بعده ﷺ حتى توفيت في ذي القعدة سنة تسع وخمسين من الهجرة، وصلى عليها أبو هريرة بالبقيع. راجع ترجمتها في: ابن إسحق: السيرة، ص ٢٤٢ - ٢٤٤، ابن زُبالة: منتخب من كتاب أزواج النبي، ص ٥٠ - ٥٢، ابن سعد: الطبقات الكبرى، جـ ٨، ص ٨٦ - ٩٦، ابن حبيب: المحبر، ص ٨٣ - ٨٥، ص ١٣٦، ١٣٧، البري: الجوهرة، جـ ٢، ص ٦٥ - ٦٨، اليعقوبي: =