للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

ينزل، ثم وثبت وسارت غير بعيد، ورسول الله واضع لها زمامها (١) لا يثنيها به، ثم التفتت خلفها، ورجعت إلى مبركها أول مرة، ثم تحلحلت ورزمت (٢) ووضعت جرانها (٣)، ونزل عنها، واحتمل أبو أيوب، خالد بن زيد (٤) رحله فوضعه في بيته، ونزل رسول الله (وسأل (٥)) عن موضع المسجد، فقال له معاذ: هو ليتيمين في حجري، وسأرضيهما منه، فاتخذه مسجدا، وأمر به أن يبني، وعمل فيه، ودأب فيه المهاجرون والأنصار - رضوان الله عليهم - وقال قائلهم:

لئن قعدنا والنبي يعمل … لذاك منا العمل المضلل

(الرجز)

وكان عليّ يبني وهو يقول:

لا يستوي من يعمر المساجدا … يدأب فيه قائما وقاعدًا

ومن يرى عن الغبار حائدا

(الرجز)


= ٣٥٩، ترجمة: ٧٢، ابن حجر: الإصابة: جـ ٦، ص ١٤٠.
(١) الزمام: المِقْوَدُ.
(٢) تحلحلت ورزمت: أي لزمت مكانها ولم تبرحه.
(٣) - الجران: ما يصيب الأرض من صدر الناقة يسمى هذا الجزء البارز الجران.
(٤) أبو أيوب الأنصاري «خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد عمرو بن عوف بن غنم بن مالك بن النجار، وأمه زهراء بنت سعد بن قيس بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك بن بلحارث بن الخزرج، شهد أبو أيوب بدرًا، وأحدًا والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله وتوفي عام غزا يزيد بن معاوية القسطنطينية ودفن تحت أسوار هذه المدينة سنة ٥٠ هـ أو ٥٢». راجع ترجمته في:
ابن سعد: الطبقات الكبرى، جـ ٣، ص ٤٨٤، ٤٨٥، خليفة بن خياط: الطبقات، ص ٨٩، ٣٠٣، ابن قتيبة: المعارف، ص ٢٧٤، الفسوي: المعرفة والتاريخ، جـ ١، ص ٣١٢، الرازي: الجرح والتعديل، جـ ٣، ص ٣٣١، ترجمة: ١٤٨٤، الذهبي: سير أعلام النبلاء، جـ ٢، ص ٤٠٢ - ٤١٣، ترجمة: ٨٣، ابن حجر: الإصابة: جـ ٢، ص ٢٣٤، ٢٣٥.
(٥) مزيد لاستقامة النص.

<<  <  ج: ص:  >  >>