يعرضون عليه النزول عليهم، فقال: خلو سبيلها، فإنها مأمورة، (لناقته (١))، فخلوا سبيلها، فانطلقت حتى إذا أتت دار مالك بن النجار، (بركت على (٢)) باب مسجد رسول الله ﷺ(الآن (٣))، وكان مربدًا ليتيمين: سهل وسهيل ابني عمرو (٤)، من بني النجار، (وهما (٥)) في حجر معاذ بن عفراء (٦)، بركت ورسول الله ﷺ لم
= المقابلة أمامة - على مبعدة خمسين مترًا تقريبًا - بناءًا صغيرًا في حجم الغرفة الكبيرة يقولون إنه المكان الذي بركت فيه ناقة رسول الله ﷺ حين نزل في وادي رانوناء لصلاة أول جمعة بالمدينة المنورة، وهذا الوادي جميل يمتلئ ببساتين النخيل، بينها طرق مرصوفة، مضاءة جميلة، وهذا الوادي يبدأ على يمين الطريق النازل من مسجد قباء إلى مسجد رسول الله ﷺ بالمدينة المنورة، (المحقق). (١) مزيد لاستقامة النص. (٢) نفسه. (٣) نفسه. (٤) أما سهيل فهو سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبدود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن (لؤي) خرج إلى حنين مع رسول الله ﷺ وهو على شركه حتى أسلم بالجعرانة، منصرف رسول الله ﷺ من حنين، ومات بالشام في طاعون عمواس سنة ثماني عشرة من خلافة عمر بن الخطاب. عن الاثنين راجع ابن سعد: الطبقات الكبرى، جـ ٧، ص ٤٠٤، ٤٠٥، خليفة بن خياط: الطبقات، ص ٢٦، ص ٣٠٠، البخاري: التاريخ الكبير، جـ ٤، ص ١٠٣، ١٠٤، ترجمة: ٢١١٧، الرازي: الجرح والتعديل، جـ ٤، ص ٢٤٥، ترجمة: ١٠٥٨، ابن الأثير: أسد الغابة، جـ ٢، ص ٤٨٠، النووي: تهذيب الأسماء واللغات: ج ١، ص ٢٣٩. (٥) مزيد لاستقامة النص. (٦) هو «معاذ بن الحارث بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار» وأمه عفراء بنت عبيد بن ثعلبة بن عبيد بن غَنْم، وهو من الثمانية النفر الذين أسلموا أول من أسلم من الأنصار بمكة، ومن الستة الذين هم أول من لقي - رسول الله ﷺ بمكة، فأسلموا لم يتقدمهم أحد. راجع ترجمته في: ابن سعد: الطبقات الكبرى، جـ ٣، ص ٤٩١، خليفة بن خياط: الطبقات، ص ٩٠، التاريخ ص ٢٠٢، ابن عبد البر: الاستيعاب، جـ ٣، ص ١٤٠٧، ترجمة: ٢٤١٧، ابن الأثير: أسد الغابة، جـ ٥، ص ١٩٧، الذهبي: سير أعلام النبلاء، ج ٢، ص ٣٥٨، =