خيثمة (١)، وأقام أمير المؤمنين عليّ ﵇ بمكة ثلاث ليال وأيامها حتى إذا فرغ مما أمره به رسول الله ﷺ لحق به، ونزل معه.
وأقام رسول الله ﷺ بقباء يوم الاثنين، والثلاثاء، والأربعاء، والخميس، وأسس مسجده، ثم خرج يوم الجمعة، فأدرك الجمعة في بني سالم بن عوف (٢)، فصلاها في المسجد الذي في بطن وادي رانوناء (٣)، وأتاه رجال من الأنصار
= الغابة، جـ ٤، ص ٤٩٥، ابن حجر: الإصابة: جـ ٥، ص ٦١٧، ٦١٨، ترجمة: ٧٤٤٩. (١) «سعد بن خيثمة بن الحارث بن مالك بن كعب بن النحاط بن كعب بن حارثة بن غنم بن السلم» يكنى أبا عبد الله الأنصاري، وهو أحد النقباء الاثني عشر من الأنصار، شهد العقبة الكبرى وبدرًا وقتل يومئذ. راجع ترجمته في: ابن سعد: الطبقات الكبرى، جـ ٣، ص ٦٠٧، خليفة بن خياط، الطبقات، ص ٨٣، التاريخ، ص ٦٠، البخاري: التاريخ الكبير، جـ ٤، ص ٤٩، ترجمة: ١٩٢٣، ابن عبد البر: الاستيعاب، جـ ٢، ص ٥٨٨، ٥٨٩، ترجمة: ٩٢٩، ابن الأثير: أسد الغابة، جـ ٢، ص ٣٤٦، الذهبي: تجريد أسماء الصحابة، جـ ١، ص ٢١٣، ترجمة: ١٢١٨، ابن حجر: الإصابة: جـ ٣، ص ٥٥، ٥٦. (٢) بنو سالم بن عوف: (بنو سالم): بطن من الخزرج، وهم بنو سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج، منهم مالك بن العجلان سيد الأنصار، وغيره من الصحابة - رضوان الله عليهم، القلقشندي، نهاية الأرب، ص ٢٨١. (٣) وادي رانوناء: بعد الألف نون وواو ساكنة، ونون أخرى، وهو ممدود. قال ابن إسحاق في السيرة: لما قدم النبي ﷺ المدينة أقام بقباء أربعة أيام، وأسس مسجده على التقوى، وخرج منها يوم الجمعة، فأدركت رسول الله ﷺ الجمعة في بني سالم بن عوف، وصلاها في المسجد الذي في بطن الوادي وادي رانوناء، فكانت أول جمعة صلاها ﵊ بالمدينة المنورة، راجع ياقوت الحموي، معجم البلدان، جـ ٣، ص ١٩، (قدر الله تعالى أن أعيش في مدينة رسول الله ﷺ حتى تحقيق هذا الكتاب خمس سنوات، بجوار مسجد الجمعة هذا الذي صلى فيه رسول الله ﷺ حيث كان هناك بيتي الذي أسكنه، وكلية التربية للبنات التي كنت أقوم بالتدريس فيها، وكان مسجد الجمعة هذا عند قدومي - في سنة (١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م) - صغيرًا جدًا لا يتسع لأكثر من ستين مصليًا، وبعد عام من إقامتي أعيد بناؤه بناء فخمًا كبيرًا يتسع لمئات المصلين وكان ذلك على نفقة الملك فهد بن عبد العزيز. وأنت خارج من باب مسجد الجمعة ترى في الجهة =