<<  <  ج: ص:  >  >>

ووائل (١)، وأمية (٢)، كلهم من أوس الله، حي (٣) من الأوس، فإنهم أقاموا على شركهم.

وكتب رسول الله ﷺ بين المهاجرين والأنصار (كتابا (٤)) وادع فيه يهود وعاهدهم، وأقرهم على دينهم وأموالهم، واشترط عليهم وشرط لهم.

وآخى رسول الله ﷺ بين المهاجرين والأنصار.

ومما قلت في ذكر المهاجر الشريف وحسن صنيع الأنصار:

وكفاه يوم الغار حال سراقة … وجواده في الأرض ليس يقوم

والعنكبوت قد تضاعف نسجها … طلا عليه وللحمام نئيم

حتى أتى دار المهاجر طيبة … في عيل غلب والمقام كريم

من آل قيلة ليس يعرف قائل … منهم غداة الروع كيف يريم

شم غطارفة جحاجحة سمت … أفعالهم بهم وتم قديم

صبر على كر الحياة عليهم … ما شأنهم سلم ولا تسليم

قوم إذا هتف الدعاة نمتهم … في فرع يعرب جلة وقروم

ولهم إذا صرخ الصريخ زعازع … كالطود زحزحه أجش هوم

أنصار دين الله أما جودهم … فند وأما بأسهم فسموم

أبدا يزود عن التنزيل رماحهم … أمما وتحمى في النزال حريم


= مالك بن امرئ القيس بن مالك بن الأوس، المصدر السابق، ص ٤٤٥.
(١) وائل: بطن من القحطانية، وهم بنو وائل بن عوف بن ثعلبة بن سلامان بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيء، المصدر السابق، ص ٤٤٦.
(٢) بنو أمية: بطن من الأوس من الأزد من القحطانية، وهم أمية بن زيد بن قيس بن عامر بن مرة بن مالك بن الأوس، المصدر السابق، ص ٨٢.
(٣) في الأصل: «من ص».
(٤) مزيد لاستقامة النص.

<<  <  ج: ص:  >  >>