للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

وتبعه سراقة بن مالك (١) ليرده ويأخذ المائة ناقة، قال: فبينا يشتد بي فرسي (عثر بي (٢))، فسقطت عنه، قال: قلت: ما هذا؟ ثم أخرجت قداحي فاستقسمت بها، فخرج السهم الذي أكره «لا يضره»، وكذلك ثانية وثالثة، فلما بدا لي القوم ورأيتهم، عثر بي فرسي، فذهبت يداه في الأرض وسقطت عنه، قال: ثم انتزع يديه من الأرض وتبعهما دخان (٣) كالإعصار قال: فعرفت حين رأيت أنه قد منع مني، وأنه ظاهر. قال: فناديت: أنا سراقة بن جعشم، انظروني أكلمكم، فوالله لا أريبكم (٤)، ولا يأتيكم مني شيء (٥) تكرهونه. قال: فقال رسول الله لأبي


(١) «سُرَاقَة بن مالك بن جُعْشُم بن مالك بن عمرو بن مالك بن تيم بن مدلج بن مرة بن عبد مناة بن كنانة» توفي سنة ٢٤ هـ وكان سُراقة حين رسخت قوائم فرسه في أرض قد قال: «يا محمد أدع الله أن يطلق فرسي، فأرد عنك، فقال النبي اللهم إن كان صادقًا فأطلق له فرسه، فخرجت قوائم فرسه من الأرض. أسلم سراقة بعد ذلك، ونسمع عنه ما أورده ابن سعد في الطبقات الكبرى أن عمر بن الخطاب ألبسه سواري الهرمزان بعد فتح فارس، وقال عمر قولته المشهورة: «الحمد لله الذي سلب كسرى وقومه حُليهم وكسوتهم، وألبسها سُرَاقة بن مالك بن جُعْشُم»».
راجع ترجمته في: ابن سعد: الطبقات الكبرى، جـ ١، ص ١٨٨، ٢٣٢، جـ ٤، ص ٣٦٦، جـ ٥، ص ٩٠، خليفة بن خياط: التاريخ ص ١٥٧، الطبقات، ص ٣٤، الفسوي: المعرفة والتاريخ، جـ ١، ص ٢٤٠، ٣٩٥، الرازي: الجرح والتعديل، جـ ٤، ص ٣٠٨، ترجمة: ١٣٩٢، ابن حبان: الثقات، جـ ١، ص ١٥٠، ابن عبد البر: الاستيعاب، جـ ٢، ص ٥٨١ - ٥٨٢، ترجمة: ٩١٦، ابن الأثير: الكامل، جـ ٢، ص ١٠٥، ١١٨، جـ ٣، ص ١٨، ٨٠، أسد الغابة، جـ ٢، ص ٢٦٤، النووي: تهذيب الأسماء واللغات: جـ ١، ص ٢٠٩، المزي: تهذيب الكمال، جـ ١٠، ص ٢١٤، ٢١٥، الذهبي: تجريد أسماء الصحابة، جـ ١، ص ٢١٠، ترجمة: ٢١٨٤، ابن حجر: تقريب التهذيب، جـ ١، ص ٢٨٤، ترجمة: ٦٠.
(٢) مزيد لاستقامة النص.
(٣) في الأصل: «دحالي».
(٤) في الأصل: «أذيتكم».
(٥) في الأصل: «شر».

<<  <  ج: ص:  >  >>