للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

يومئذ على دين قومه، إلا أنه أحب أن يحضر أمر ابن أخيه ويتوثق له، فلما جلس كان أول متكلم العباس بن عبد المطلب، فقال: يا معشر الخزرج - وكانت العرب تطلق اسم الخزرج على الأوس والخزرج (١) - إن محمدا منا حيث قد علمتم، وقد منعناه من قومنا ممن هو على مثل رأينا فيه، فهو في عز من قومه ومنعة في (٢) بلده، وإنه قد أبى إلا الإنحياز إليكم، واللحوق بكم، فإن كنتم ترون أنكم وافون له بما دعوتموه إليه، ومانعوه ممن خالفه، فأنتم وما تحملتم من ذلك، وإن كنتم ترون أنكم مسلموه وخاذلوه بعد الخروج إليكم، فمن الآن فدعوه، فإنه في عز ومنعة من قومه وبلده. قال: فقلنا له: قد سمعنا ما قلت، فتكلم يا رسول الله، فخذ لنفسك ولربك ما أحببت.

قال: فتكلم رسول الله فتلا القرآن، ودعا إلى الله، ورغب الإسلام، ثم قال: أبايعكم على أن تمنعوني مما تمنعون منه نساءكم وأبناءكم.


= توفي يوم الجمعة لأربع عشرة خلت من رجب سنة اثنتين وثلاثين، في خلافة عثمان بن عفان وهو ابن ثمان وثمانين سنة ودفن بالبقيع في مقبرة بني هاشم.
راجع ترجمته في: ابن سعد: الطبقات الكبرى، جـ ٤، ص ٥ - ٣٣، خليفة بن خياط: الطبقات، ص ٤، ابن حبيب: المحبر، ص ١٦، ٦٣، البري: الجوهرة، جـ ٢، ص ١١ - ٣٦، الطبري: المنتخب من ذيل المذيل، ص ٥٠٥، ٥٤٨، ابن دريد: الاشتقاق، ص ٤٤، ٤٥، ابن حزم: جمهرة أنساب العرب، ص ١٧، ابن القيسراني: الجمع بين رجال الصحيحين، جـ ١، ص ٣٦٠، ٣٦١، ترجمة: ١٣٧٣، ابن قدامة: التبيين في أنساب القرشيين، ص ١٢٤ - ١٣٠، ابن الأثير: أسد الغابة، جـ ٣، ص ١٦٤ - ١٦٧، ترجمة: ٢٧٩٧، النووي: تهذيب الأسماء واللغات: جـ ١، ص ٢٥٧ - ٢٥٩، ترجمة: ٢٨١، ابن منظور: مختصر تاريخ دمشق، جـ ٢، ص ٢٣، النويري: نهاية الأرب، جـ ٨، ص ٢١٦ - ٢٢٠، الصفدي: الوافي بالوفيات، جـ ١٦، ص ٦٢٩ - ٦٣٣، ترجمة: ٦٧٩، ابن قنفذ وسيلة الإسلام بالنبي، ص ٦٤، ابن حجر: الإصابة: جـ ٣، ص ٦٣١ - ٦٣٣.
(١) في الأصل: «الخرر».
(٢) في الأصل: «من».

<<  <  ج: ص:  >  >>