للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

فأخذ البراء بن معرور (١) بيده، ثم قال: نعم، فوالذي بعثك بالحق لنمنعنك مما نمنع منه أزرنا (٢)، فبايعنا رسول الله ونحن والله أبناء أهل الحروب، وأهل الحلقة، ورثناها (٣) كابرا عن كابر.

قال: واعترض القول، والبراء يتكلم، أبو الهيثم بن (٤) التيهان (٥)، فقال:


(١) «البراء بن مَعْرُور بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدي بن غَنْم بن كَعْب بن سلمة» وأمه الرباب بنت النعمان بن امرئ القيس بن زيد، كان البراء أول من تكلم من النقباء ليلة العقبة الكبرى، وكان أول من استقبل القبلة في المدينة حيًا وميتًا، حيث أمره النبي أن يستقبل وهو يصلي بالمدينة بيت المقدس، وكان النبي في مكة، فأطاع البراء النبي حتى إذا حضرته الوفاة أمر أهله أن يوجهوه إلى المسجد الحرام، ومات قبل هجرة النبي إلى المدينة بشهر، فلما قدم النبي إلى المدينة مهاجرًا، صلى عليه في أصحابه، فكان - يرضى الله عنه - أول من صلى عليه النبي في المدينة. وقد أوصى البراء بثلث ماله لرسول الله يضعه حيث يشاء. راجع ترجمته في:
ابن سعد: الطبقات الكبرى، جـ ٣، ص ٦١٨، الرازي: الجرح والتعديل، جـ ٢، ص ٣٩٩، ترجمة: ١٥٦٨، ابن عبد البر: الاستيعاب، جـ ١، ص ١٥١ - ١٥٣، ترجمة: ١٧٠، ابن الأثير: أسد الغابة، جـ ١، ص ٢٠٧، الذهبي: تجريد أسماء الصحابة، جـ ١، ص ٤٧، ترجمة: ٤٢١، العبر، جـ ١، ص ٣، ابن حجر الإصابة: جـ ١، ص ٢٨٢، ٢٨٣.
(٢) أزرنا: أي نساءنا، ويكنى بالإزار عن المرأة، راجع ابن منظور: لسان العرب، جـ ١، ص ٧١.
(٣) في الأصل: «ورثناه كابر».
(٤) في الأصل: «من».
(٥) «أبو الهيثم بن التيهان مالك بن بَلِيّ بن عمرو بن الحاف بن قُضاعة» كان هو وأسعد بن زرارة أول من أسلم من الأنصار بمكة، ويُجعل من الثمانية النفر الذين آمنوا برسول الله بمكة من الأنصار، فأسلموا قبل قومهم، ويُجعل أبو الهيثم أيضًا في الستة النفر الذين يروى أنهم أول من لقي رسول الله من الأنصار بمكة، فأسلموا قبل قومهم، وقدموا المدينة بذلك، وأفشوا بها الإسلام. مات أبو الهيثم سنة عشرين بالمدينة المنورة. راجع ترجمته في:
ابن سعد: الطبقات الكبرى، جـ ٣، ص ٤٤٧ - ٤٤٩، خليفة بن خياط: الطبقات، =

<<  <  ج: ص:  >  >>