تعلم، بأن الله زادك بسطة … وأسباب خير كلها بك لازب
وأنك فيض ذو سجال غزيرة … ينال الأعادي نفعها والأقارب
(الطويل)
ولما علمت قريش بطمأنينة الصحابة ﵃ عند النجاشي بعثوا عبد الله بن أبي ربيعة (٣)، وعمرو بن العاص لإحضارهم بهدايا (٤) للنجاشي (٥) وبطارقته، فحبب البطارقة للنجاشي ردهم فما فعل، ورد رسل قريش بما يكرهون.
وأسلم عمر بن الخطاب ﵁ وكان رجلا ذا شكيمة، لا يرام ما وراء ظهره، وامتنع أصحاب رسول الله ﷺ به وبحمزة، ﵄.
قال ابن مسعود: إن إسلام عمر كان فتحًا، وإن هجرته كانت نصرًا، وإن إمارته كانت رحمة، ولقد كنا ما نصلي عند الكعبة حتى أسلم عمر، فلما أسلم قاتل قريشا حتى صلى عند الكعبة، وصلينا معه.
(١) في الأصل: «يأتيك». (٢) في الأصل: «أقوال». (٣) عبد الله بن أبي ربيعة: كان اسمه بحيرى سماه رسول الله ﷺ عندما أسلم عبد الله، وأبوه: أبو ربيعة: ذو الرمحين، واسمه عمرو، وقيل حذيفة، وعبد الله بن أبي ربيعة الذي نترجم له هو والد الشاعر عمر بن أبي ربيعة. راجع ابن هشام: السيرة، هامش ص ٣٣٣، ج ١. (٤) في الأصل: «بهدايا لإحضارهم». (٥) في الأصل: «النجاشي».