للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

(على (١)) أن يغفر لي ما تقدم من ذنبي ولا أذكر ما تأخر، قال: فقال رسول الله : «يا عمرو بايع، فإن الإسلام يجب - وفي رواية ابن إسحاق (٢): يهدم - ما كان قبله، وإن الهجرة تجب ما كان قبلها»، قال: فبايعته ثم انصرفت.

وحمد من هاجر إلى النجاشي جواره، وعبدوا الله لا يخافون أحدا، وفي ذلك يقول عبد الله بن الحارث السهمي (٣):

يا راكبا بلغن عني مغلغلة … من كان يرجو بلاغ الله والدين

كل أمري من عباد الله مضطهد … ببطن مكة مقهور ومفتون

أنا وجدنا بلاد الله واسعة … تنجي من الذل والمخزاة والهون

فلا تقيموا على ذلك الحياة وخزى … (في (٤)) الممات وعيب غير مأمون

(البسيط)

وقال عثمان بن مظعون يعاتب أمية بن خلف - وهو ابن عمه - وكان يؤذيه في إسلامه:

أخرجتني من بطن مكة آمنا … وأسكنتني في صرح بيضاء تقذع

تريش نبالا لا يواتيك ريشها … وتبري نبالا ريشها لك أجمع

وحاربت أقوامًا كراما أعزة … وأهلكت أقواما بهم كنت تفزع


(١) مزيد لاستقامة النص.
(٢) راجع ابن هشام: السيرة، ج ٢، ص ٢٧٧، ٢٧٨.
(٣) عبد الله بن الحارث بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم السهمي.
راجع ترجمته في: ابن هشام: السيرة، ج ١، ص ٣٣٠، ابن عبد البر: الاستيعاب، جـ ٣، ص ٨٨٥، ترجمة: ٤٩٩، ابن الأثير: أسد الغابة، ج ٢، ص ٢٠٦، ٢٠٧، ترجمة: ٢٨٧٩، الذهبي: تجريد أسماء الصحابة، ج ١، ص ٣٠٤، ترجمة: ٣٢١٢، ابن حجر: الإصابة: جـ ٤، ص ٤٩، ٥٠، ترجمة: ٤٦٠٨.
(٤) ساقط من الأصل مثبت من ابن هشام، السيرة، ج ١، ص ٣٣٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>