بكفي فتى مثل الشهاب سميدع … أخي ثقة حامي الحقيقة باسل
شهورا وأياما وحولا مجرما … علينا وتأتي حجة بعد قابل
وما ترك قوم، لا أبا لك، سيدا … يحوط الذمار غير ذرب مواكل
وأبيض يستسقي الغمام بوجهه … ثمال اليتامى عصمة للأرامل
يلوذ به الهلاف (١) من آل هاشم … فهم (٢) عنده في رحمة (٣) وفواصل
لعمري لقد أجرى أسيد وبكرة … إلى بغضنا وجزّآنا لآكل
وعثمان لم يربع علينا وقنفذ … ولكن أطاعا أمر تلك القبائل
أطاعا أبيا وابن عبد يغوثهم … ولم يرقبا فينا مقالة قائل
كما قد لقينا من سبيع ونوفل … وكل تولى معرضا لم يجامل
فإن يلقيا أو يمكن الله منهما … نكل لهما صاعا بصاع المكايل
وذاك أبو عمرو أبي غير بغضنا … ليظعننا في أهل (٤) شاء وجامل
يناجي بنا في كل ممسى ومصبح … فناج أبا عمرو بنا ثم خاتل
ويؤلى لنا بالله ما إن يغشنا … بلى قد نراه جهرة غير حائل
أضاق عليه بغضنا كل تلعة … من الأرض بين أخشب فمجادل
وسائل أبا الوليد ماذا حبوتنا … بسعيك فينا معرضا كالمخاتل
وكنت امرأ ممن يعاش برأيه … ورحمته فينا ولست بجاهل
فعتبة لا تسمع بنا قول كاشح … حسود كذوب مبغض ذي دغاول
ومر أبو سفيان عني معرضا … كما مرّ (٥) قيل من عظام المقاول
يفر إلى نجد وبرد مياهه … ويزعم أنّي لست عنكم (٦) بغافل
(١) في الأصل: «الهلاك».
(٢) في الأصل: «وهم».
(٣) في الأصل: «نعمة».
(٤) في الأصل: «غير».
(٥) في الأصل: «كأنه».
(٦) في الأصل: «عنه».