للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

وبالبيت، حق البيت، من بطن مكة … وبالله إن الله ليس بغافل

وبالحجر المسود (١) إذ يمسحونه … إذا اكتنفوه بالضحى والأصائل

وموطئ إبراهيم في الصخر رطبة … على قدميه حافيا غير ناعل

وأشواط بين المروتين إلى الصفا … وما فيهما من صورة وتماثل

ومن حج بيت الله من كل راكب … ومن كل ذي نذر ومن كل راجل

وبالمعشر الأقصى إذا عمدوا له … الال إلى مفضى الشراج القوابل

وتوقافهم فوق الجبال عشية … يقيمون بالأيادي صدور الرواحل

وليلة جمع والمنازل من منى … وهل فوقها من حرمة ومنازل

وجمع إذ ما المقربات أجزنه … سراعا كما يخرجن من وقع وابل

وبالجمرة الكبرى إذا صمدوا لها … يؤمون قذفا رأسها بالجنادل

وكندة إذا هم بالحصاب عشية … تجيز بهم حجاج بكر بن وائل

حليفان شدا عقد ما احتلفا له … وردا عليه عاطفات الوسائل

وحطمهم سمر الصفاح وسرحه … وشبرقة وخد النعام الجوافل

فهل بعد هذا من معاذ لعائذ … وهل من معيذ يتقي الله عاذل

يطاع بنا العدى وودوا لو أننا … تسد أبواب ترك وكابل

كذبتم وبيت الله نترك مكة … ونظعن إلا أمركم في بلابل (٢)

كذبتم وبيت الله نبزى محمدا … ولما نطاعن دونه ونناضل

ونسلمه حتى نصرع حوله … ونذهل عن أبنائنا والحلائل

وينهض قوم في الحديد إليكم … نهوض الروايا تحت ذات الصلاصل

وحتى ترى ذا الضغن يركب ردعه … من الطعن فعل الأنكب المتحامل

وإنا لعمر الله إن جد ما أرى … لتلتبسن أسيافنا بالأماثل (٣)


(١) في الأصل: «الأسود».
(٢) في الأصل: «بابل».
(٣) في الأصل: «بالأنامل».

<<  <  ج: ص:  >  >>