ويخبرنا فعل المناصح أنه … شفيق ويخفى عارمات الدواخل
أمطعم لم أخذلك في يوم نجدة … ولا معظم عند الأمور الجلائل
ولا يوم خصم إذ أتوك أشدة … أولى جدل من الخصوم المساجل
أمطعم أن القوم ساموك خطة … وإني متى أوكل فلست بوائل
جزى الله عنا عبد شمس ونوفلا … عقوبة شر عاجلا غير آجل
بميزان قسط لا يخيس شعيرة … له شاهد من نفسه غير عائل
لقد سفهت أحلام قوم تبدلوا … بني خلف قيضا بنا والغياطل
ونحن الصميم من ذؤابة هاشم … وآل قصي في الخطوب الأوائل
وسهم ومخزوم تمالوا وألبوا … علينا العدا من كل طمل وخامل
فعبد مناف أنتم خير قومكم … فلا تشركوا في أمركم كل واغل
لعمري لقد وهنتم وعجزتم … وجئتم بأمر مخطئ للمفاصل
وكنتم حديثا حطب قدر فأنتم … الآن حطاب أقدر ومراجل
ليهنئ بني عبد مناف عقوقنا … وخذلاننا وتركنا في المعاقل
فإن نك قوما ننتَّر ما صنعتم … وتختلبوها لقحة غير باهل
فأبلغ قصيا أن سينشر أمرنا … وبشر قصيا بعدنا بالتخاذل
ولو طرقت ليلا قصيا عظيمة … إذا ما لجأنا دونهم في المداخل
ولو صدقوا ضربا خلال بيوتهم … لكنا أسى عند النساء المطافل
فكل (١) صديق وابن أخت نعده … لعمري وجدنا غبه غير طائل
سوى أن رهطا من كلاب بن مرة … براء (٢) إلينا من معقة خاذل
ونعم ابن أخت القوم غير مكذب … زهير حساما مفردا من حمائل
أشم من الشم البهاليل ينتمي … إلى حسب في حومة المجد فاضل
لعمري لقد كلفت وجدا بأحمد … وإخوته دأب المحب المواصل
(١) في الأصل: «وكل».
(٢) في الأصل: «بوا».