للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

فأول من أسلم مطلقًا من النساء خديجة، ومن الرجال الأحرار أبو بكر، ومن الصبيان عليّ، ومن الموالي زيد.

والإنصاف أن يقال: أول من أسلم من الناس مطلقا ومن النساء خاصة خديجة، ومن الرجال أبو بكر، ومن الموالي زيد.

فأما عليّ فقد كرم الله وجهه عن السجود لغير الله، لأنه كان في حجر رسول الله من صغره، فهديه مذ كان من هدى رسول الله ، وبعث ولم يبلغ عليّ غير عشر سنين، فآمن به من قبل أن يجري عليه التكليف، فما كلف إلا وهو مؤمن منذ كان.

ثم لما أسلم أبو بكر أظهر إسلامه، ودعا إلى الله ورسول الله ، وكان رجلا محببا، سهلا، أنسب قريش لقريش، وأعلمهم بها، وبما كان فيها، وكان تاجرًا، ذا خلق ومعروف، وكان يألفه قومه لعلمه وتجارته وحسن مجالسته، فجعل يدعو إلى الإسلام من وثق به ممن يغشاه ويجلس إليه، فأسلم بدعائه عثمان (١)، والزبير بن


= المعرفة والتاريخ، جـ ١، ص ٤٤٦ - ٤٥٥، البري: الجوهرة، جـ ٢، ص ١٠٥ - ١٢٦، ابن حبان: مشاهير علماء الأمصار، ص ٤، أبي نعيم: حلية الأولياء، جـ ١، ص ٢٨ - ٣٨، ترجمة: ١، ابن الجوزي: تلقيح فهوم أهل الأثر، ص ١٠٤ - ١٠٦، ابن قدامة: التبيين في أنساب القرشيين، ص ٢٦٩ - ٢٧٤، ابن الأثير: أسد الغابة، جـ ٣، ص ٣٠٩ - ٣٣٥، ترجمة: ٣٠٦٤، النووي: تهذيب الأسماء واللغات، جـ ٢، ص ١٨١ - ١٩٢، ترجمة: ٢٨٧، اليافعي: مرآة الجنان، جـ ١، ص ٦٥ - ٦٩، المحب الطبري: الرياض النضرة، جـ ١، ص ٧٣ - ٢٦٨، الذهبي: تذكرة الحفاظ، جـ ١، ص ٢ - ٥، ابن حجر: الإصابة، جـ ٤، ص ١٦٩ - ١٧٥، ترجمة: ٤٨٢، تقريب التهذيب، جـ ١، ص ٤٣٢، ترجمة: ٤٦٦.
(١) «ذو النورين» عُثمان بن عفان بن أبي العاص بن أُمية بن عبد شمس بن عبد مَناف بن قُصيّ، كناه المسلمون أبا عبد الله. الخليفة الثالث، مات شهيدًا يوم الجمعة لثماني عشرة ليلة خلت من ذي الحجة سنة ست وثلاثين بعد العصر، وكان يومئذ صائمًا، ودفن ليلة السبت بين المغرب والعشاء في حَشّ كَوْكب بالبقيع، وكانت خلافته اثنتي عشرة سنة =

<<  <  ج: ص:  >  >>