المختار بن أبي عبيد، ثم رأيت رأس المختار بين يدي مصعب بن الزبير، ثم رأيت رأس مصعب بين يدي عبد الملك، فحدثت بهذا الحديث عبد الملك، فتطير منه وفارق مكانه.
وأخرج الترمذي عن سلمى قالت: دخلت على أم سلمة - وهي تبكي - فقلت: ما يبكيك؟ قالت: رأيت رسول اللّه ﵌ في المنام - وعلى رأسه ولحيته التراب - فقلت: ما لك يا رسول اللّه؟ قال: شهدت قتل الحسين آنفا.
وأخرج البيهقي في الدلائل عن ابن عباس قال: رأيت رسول اللّه ﵌ بنصف النهار أشعث أغبر - وبيده قارورة فيها دم - فقلت: بأبي وأمي يا رسول اللّه، ما هذا؟ قال: هذا دم الحسين وأصحابه، لم أزل ألتقطه منذ اليوم، فأحصي ذلك اليوم فوجدوه قتل يومئذ.
وأخرج أبو نعيم في الدلائل عن أم سلمة قالت: سمعت الجنّ تبكي على حسين وتنوح عليه.
وأخرج ثعلب في أماليه عن أبي خباب الكلبي قال: أتيت كربلاء فقلت لرجل من أشراف العرب: أخبرني بما بلغني أنكم تسمعون نوح الجن، فقال: ما تلقى أحدا إلا أخبرك أنه سمع ذلك، قلت: فأخبرني بما سمعت أنت، قال:
سمعتهم يقولون:
مسح الرسول جبينه … فله بريق في الخدود
أبواه من عليا قريش … وجدّه خير الجدود
ولما قتل الحسين وبنو أبيه بعث ابن زياد برؤوسهم إلى يزيد، فسرّ بقتلهم أولا، ثم ندم لما مقته المسلمون على ذلك، وأبغضه الناس، وحقّ لهم أن يبغضوه.
وأخرج أبو يعلى في مسنده بسند ضعيف عن أبي عبيدة قال: قال رسول اللّه ﷺ: لا يزال أمر أمتي قائما بالقسط، حتى يكون أول من يثلمه رجل من بني أمية يقال له: يزيد.
وقال نوفل بن أبي الفرات: كنت عند عمر بن عبد العزيز، فذكر رجل