فقال سل تعطه ثم قال " من أحب أن يقرأ القرآن غضاً طرياً فليقرأ بقراءة ابن أم عبد " فرجعت إلى منزلي فأتاني أبو بكر فبشرني ثم أتى عمر فوجد أبا بكر خارجاً قد سبقه فقال إنك لسباق بالخير.
وأخرج أحمد بسند حسن عن ربيعة الأسلمي ﵁ قال جرى بيني وبين أبي بكر كلام فقال لي كلمة كرهتها وندم فقال لي يا ربيعة رد على مثلها حتى يكون قصاصاً قلت: لا أفعل قال أبو بكر لتقولن أو لأستعدين عليك رسول الله ﷺ فقلت ما أنا بفاعل فانطلق أبو بكر ﵁ إلى النبي ﷺ وانطلقت أتلوه وجاء أناس من أسلم فقالوا لي رحم الله أبا بكر في أي شيء يستعدي عليك رسول الله ﷺ وهو الذي قال لك ما قال؟ فقلت أتدرون من هذا؟ هذا أبو بكر الصديق هذا ثاني اثنين وهذا ذو شيبة المسلمين إياكم لا يلتفت فيراكم تنصروني عليه فيغضب فيأتي رسول الله ﷺ فيغضب لغضبه فيغضب الله ﷿ لغضبهما فيهلك ربيعة قالوا ما تأمرنا؟ قال ارجعوا وانطلق أبو بكر ﵁ وتبعته وحدي حتى أتى رسول الله ﷺ فحدثه الحديث كما كان فرفع إلي رأسه فقال يا ربيعة ما لك والصديق فقلت يا رسول الله كان كذا وكذا فقال لي كلمة كرهتها فقال لي قل كما قلت حتى يكون قصاصاً فأبيت فقال رسول الله ﷺ أجل لا ترد عليه ولكن قل قد غفر الله لك يا أبا بكر فقلت غفر الله لك يا أبا بكر قال الحسن قولي أبو بكر ﵁ وهو يبكي.
وأخرج الترمذي وحسنه عن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال لأبي بكر:" أنت صاحبي على الحوض وصاحبي في الغار ".